مركز الوفاء للتنمية البشرية والتدريب والاستشارات

موقع التنمية البشرية وعلوم الادارة الحديثة التدريب والتطوير الذاتي والمؤسساتي

استشارات زواجية

السلام عليكم و رحمة الله

أما بعد، أنا شاب مسلم و الحمد لله، قضيت من العمر 32 سنة، أخذت موقفا سلبيا من الزواج طيلة حياتي بالرغم ما سمعت أو قرأت لعلماء ودعاة عن أهمية الزواج و قيمته في حفظ النفس و الدين. إلى أن تعرفت بفتات بأحد المدارس منذ سنة و بضع أشهر حيث اتفقنا و تواعدنا وعدا شديدا على أننا متزوجان من تاريخ مر عليه حتى الآن سنة، طبعا بالنية فقط، و هكذا التزمت، و الله يشهد علي أني صادق كل الصدق مع الله، بدور الزوج المخلص، حتى تتحسن ظروفي للإستقرار و نكمل اجتماعنا على سنة الله و رسوله صلى الله عليه و سلم، عائلتي وأصدقائي يعرفون بالأمر و كذلك أمها و أخواتها البنات. حدث نقاش بيننا مؤخرا و قطعت الإتصال بي، حجتها: أنا قاس في التعامل معها.

(كل هذا عبر الهاتف فقط)

إلى أن نزل علي خبرا كالصاعقة من أحد جيرانها، أنها تزوجت!و تخرج مع أحد الأشخاص وقد تأكدت من مصادر مختلفة..

حاولت الاتصال بها مئات المرات فلا تجيب، أرسلت لها مئات الرسائل القصيرة فاكتفت بجواب في رسالة واحدة أن الأمر مجرد إشاعة! هكذا برسالة واحدة بعدما كنا نتكلم كلاما طويلا جدا. و كم وصفت لها حالتي المزرية في رسائلي فلم يرق لها احساس.

قمت بخطوة أخرى، فأرسلت أختيا، فعاملتهم بنفس الطريقة، لا نفي و لا تأكيد و عادتا و قد مرغت كرامتهما في التراب….هذا باختصار

أفيدوني يرحمكم الله

أفيدوني جزاكم الله خيرا فإني أحترق أحترق من ألم الخيانة…..

ما قيمة الوعد في الاسلام؟

أنتظر جوابكم فلا تبخلوا علي

الجواب

الاخ الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد
احمد الله على كل حال.
فهو يصرف الامور بحكمة بالغة ولا بد ان ترضى بالقدر شره في نظرك وربما هو خير وانت لا تعرف الان قد تظهر لك الحقائق الكافية في المستقبل
وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم والله بعلم وانتم لا تعلمون
أخي الكريم القاعدة الفقهية: من تعجل الشسء قبل اوانه عوقب بحرمانه
وأنت أبحت لنفسك ان تتكلم مع بنت لا تحل لك واللقاء بها خلوة وزيادة المبالغة في الكلام مع انه يحل لك النظر اليها عندما تنوي مباشرة الزواج اما اذا كانت امامك ظروف كان يمكن ان تنتظر حتى تتحسن أحوالك او تتوكل على الله وتقدم مباشرة معها في العقد والله يحل الامور فانه يعين الناكح الذي يريد العفاف.
وأخي انت السبب فس مصيبتك ما أصابكم من مصبية فبما كسبت ايديكم فتحمل النتيجة بتأخرك في عدم العقد عليها والامور عادية لا تكبر القضية وستتزوج ان شاء الله المراة المناسبة فكر جيدا فقط ثم اقدم بعد الاستخارة اختر ذات الدين والجمال والحسب والاسرة الجيدة والثقافة والعلم واقدم والله يوفققك.
ربما فهمت منك هذه المراة انك تلعب بها فقط وتمضي الوقت ومن حقها ان تخاف على نفسها العنوسة؟
وعلى كل حال أخي الكريم اطلب الصفات التي وصفت لك في المرأة.

والنساء عندهم كلهن نفس الشيء من المتعة التي يريدها الرجل.

فاحرص على الدين والصفات الاخرى التي تريدها والتي هي معايير الصلاح.

لا تتبع هذه الايام عاطفتك تجاهها، اتبع عقلك فالشاب في المرة الاولى من الخطبة يميل الى البنت عاطفيا وكليا وعلى انه إذا حدث شيء يقول اذا لم اتزوجها فلن اتزوج في حياتي وهذه اخي من تجربتي الشخصية مجرد عاطفة انا شخصيا تعرضت لها وقلت ذلك الكلام عن البنت التي تقدمت لها أول مرة . ورفض اخوها الكبير
ولكن بعد ذلك ادركت حكمة الله وحمدته على انني لم اتزوجها مع انني كنت معجبا بها . والحمد لله على النتيجة التي حصلت لي.

وفقك الله اخي ويسر امرك.

الزم الاستغفار، فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرار ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهاراً.
أما العهد وعدم وفائها به فلا تهتم به وما دامت لم توف الآن فلا خير فيها فربما لو تزوجتها لغدرت بك في مواطن اخرى لا تحبها.

فكر جيدا وخطط للزواج والله يوفقك

وإن كانت لديك استفسارات اخرى في الموضوع فعلى الرحب والسعة.

واذا ما قدرت ان تنسى الموضوع ايضا وبقي كبيرا عليك أمره هناك تقنيات علمية حديثة نجعلك بها تنساه بفضل الله وترتاح منه وتتفرغ للتخطيط لحياتك وان تعيش اهدافك؟
والله يوفقك.
د/ هلال خزاري

يونيو 12, 2009 كتبت بواسطة drhelal | اسئلة طرحت علي واجويتها, استشارات مختلفة اسرية اجتماعية | | تعليقات

رسالة إلى أختي التي لم تتزوج تأليف: الدكتور/ هلال خزاري

d987d984d8a7d984“رســــالة

إلى أختي التي لم تتزوج”

نحو حلول ناجعة حول زواج الفتيات

د/ هـلال خـزاري
Ph.D

متخصص في العلوم الشرعية

وفي إدارة وتنمية وتطوير وتدريب الموارد البشرية
رئيس مركز الوفاء للتنمية البشرية والتدريب والاستشارات

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

dsc01351

إهداء

إلى كل من تحلم ببناء مملكة الزوجية.

إلى كل فتاة لم تتزوج بعد.

إلى كل من ترغب في بناء الخلية الأساسية المصغرة في المجتمع؛ الأسرة.

أهدي علاجات لآهات العوانس، متمنياً لهن التوفيق والسعادة والبركة في حياتهن الزوجية.

د/ هلال خزاري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونتوكل عليه، وبعد:

لقد لفت انتباهي موضوع مؤرق في المجتمع، يؤرق بناتنا ويجعلهن يتخبطن لا يعرفن كيف يحللن المشكلة حلاً شرعياً صحيحاً، وتختلط عليهن الرؤى فيه، ألا وهو موضوع الزواج والعنوسة، وعلاقة ذلك بالقضاء والقدر. فأحببت أن أوضح فيه بعض النقاط توضيحاً علمياً بطرح جديد، لكي تستفيد منها البنت المسلمة لتعرف كيف تتوجه فيه بطريق علمي عملي يرضي الله سبحانه عز وجل، فتناولت فيه موضوع الزواج والقضاء والقدر، مفهومه وأنواعه، لنرى كيف نسقطه على موضوع الزواج، ثم تناولت في نقاط علمية حلول أراها ناجعة تتعلق بمشروع الزواج والإعداد والاستعداد له، تساعد البنت على الوصول بنجاح إلى هدفها في الزواج الشرعي الصحيح بتوفيق الله تعالى وعونه، وتأييده بعيدا عن الحرام.

والموضوع يدخل ضمن التأهيل والتدريب وفق أحدث الأساليب العلمية المتوصل إليها في علم الإدارة والتنمية البشرية وعلم النفس الحديث.

أسال الله تعالى أن ينفع به، وأن يتقبله مني إنه نعم المولى ونعم المجيب.

حلول ناجعة في زواج الفتيات

ما هي الظروف التي تتحكم في الزواج؟

الزواج كأي عمل يختاره الإنسان، ومشروع يخطط له، ويتفاءل تجاهه، وهناك كثير من الأفكار التي تحكمه؛ فيقع، أو تمنع من وقوعه.

ـ قد تكون للبنت أفكار سلبية حول الموضوع؟ تبعد بها نفسها عقلياً عن الموضوع.

ـ بماذا تحدث نفسها حول موضوع الزواج؟

ـ أفكار سلبية من والدها تجاه الخطاب، قد لا يرتاح للبعض منهم مثلاً أحياناً لشكل وجههم الخارجي فقط، وهو انطباع لحظة وفي الأصل لا دخل له في الكمال والنقصان، لروابط سلبية عنده مربوطة بأشكال أشخاص سبق له التعامل معهم أو رآهم في قضايا أخرى، وكانت التجربة معهم سلبية لكن هذا الخاطب ليس هو ذلك الشخص وإنما يشبهه فقط في الشكل.

ـ قد تكون الأسرة لم تتعود على تشجيع الأولاد على حسن اتخاذ القرارات منذ الصغر، فلا الابن يدلي برأيه كما يريد، ويُرفض منه في الغالب ولو كان صحيحاً، ولا البنت دُربت على قول ما تراه صحيحا مناسباً بصراحة تطابق الحق في أسرتها، في القضايا المختلفة، سواء التي تهمها مباشرة أو التي تهم أفراد الأسرة، فتساهم منذ الصغر في تحمل المسؤولية والتدرب من خلال المواقف المختلفة التي تحدث في الأسرة. ونلاحظ الفارق في ذلك بين أبنائنا، وأبناء إخواننا من المشارقة، أو أطفال العالم الغربي، في حسن تصرفهم في المواقف المختلفة، وقدرتهم المتوازنة على حسن اتخاذ القرارات.

ـ التحكم الدكتاتوري؛ خاصة من الأب، في مستقبل البنت؛ فيجيز من يحبه هو، ولا يجيز من لا يحبه، أو لا يرتاح إليه، ومن لم يأت على ذوقه، ولأدنى شبهة، وفي الغالب يكون هذا الذي رُفض تتوفر فيه الصفات الشرعية التي تشترط في الزوج المقبول، وبذلك يلغي الأب مصلحة ابنته ولا يهتم بها، فيكون سبباً في تأخر زواجها أو بقائها عانساً بقية حياتها.

الحلول:

ـ الزواج كأي مشروع في حياة الإنسان، عليه أن يفكر فيه جيداً ويخطط له، ويكتب خطة استراتيجية له، ويسعى لتحقيقها، متوكلاً على الله مستعيناً به.

ـ للأب، أو الأخ عرض ابنته أو أخته على من يراه مناسباً لابنتهم، وعدم الخجل من ذلك. وهو من كمال المروءة، صيانة للمرأة وكرامة لها، وعونا لها على تتميمها نصف دينها، وإشباعاً لرغبتها الطبيعية في الزواج، وإنجاب الأولاد، لتنعم بهم، وتستفيد منهم.

ـ اغتنام الفرص، فالفرصة إذا فاتت صارت غصة، وقد يكون الأب أو الأولياء غير حكماء، قراراتهم غير صائبة، فهي مجرد تحكم وعنجهية، فيردون الخاطب ثم يظلون ينتظرون خطاباً آخرين، ويؤثر هذا في الخُطاب الآخرين، إذا رأوا الأب يمتنع من تزويج ابنته ممن تقدموا لأبيها، وهكذا تفوت الفرصة، وتبقى الفتاة عانساً.

ـ وهناك نقطة مهمة لا بد من التركيز عليها وهي: أنه لا يباح للبنت أن تسلك أي طريق غير شرعي، نهى الله عنه.كالمشي مع رجل غريب ليس من محارمها، بنية التعرف عليه رغبة في الزواج، أو يخلو بها، كما هو منتشر اليوم بين بعض الناس تقليداً للكفار، فما خلا رجل بامرأة إلا والشيطان ثالثهما. فكل ذلك محرم، لا يجوز شرعاً، وهي آثمة به؛ لأن من يريد الزواج من الرجال إن كان مستقيماً ملتزماً بالشرع، فإنه لا يسلك الطرق الملتوية التي تغضب الله تعالى، وإنما من كان شأنه كذلك، فهو صاحب مآرب، وممن في قلبه مرض.

ـ ولا شك فإننا في عصر كثرت فيه الفتن، عن طريق القنوات الفضائية العالمية وما تعرضه من مفاتن المرأة، أفسد المرأة فأصبحت بضاعة في جل وسائل الإعلام، وفي الشوارع وعلى البضائع والسلع، وجالبة للزبائن في المحلات التجارية، تعرض مفاتنها مما يجعل الشباب يحجمون عن الإقدام على الزواج.

ـ فساد الجو الأخلاقي في الكثير من المؤسسات التربوية وذهاب العفة والحياء، وتقليد الكفار في قيمهم وعاداتهم.

ـ فعلى البنت والوالدين أن يكون زواج البنت هدفاً لهم، ولتكون لهم الثقة في تحقيقه.

ـ على الآباء التنازل عن المطالب المجهدة للخاطب التي تفوق قدرته المالية.

ـ لا بد أن يحمل هذا الهم المفكرون، ووزارة الشؤون الاجتماعية، والشؤون الدينية، والأدباء ووسائل الإعلام، ويسعون لحل المعضلة.

ـ ولقد وضع الله سبحانه وتعالى حلاً ربانياً قرآنياً، فهو خالقنا وأدرى بما يصلح حالنا، وهذا الحل هو التعدد، فإن التعدد لا شك؛ حل جزئي كبير، لأن عدد النساء يزيد عن عدد الرجال عالمياً أضعافاً ولا يزال في تضاعف؛ لأن الرجال يتعرضون للموت في الحروب، والإجهاد في الأعمال الخارجية. وقد أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم عن ذلك، بأنه قرب الساعة يزداد عدد النساء عن الرجال وذلك بتحديد دقيق.

ولذلك يجب على البنت وأهلها وأهل الاختصاص وكل من له صلة بالموضوع السعي للآتي:

فعلى البنت والأولياء:

1 ـ الجدية في النظر للزمن، وعمر البنت، وعدم التعلق بإكمال مرحلة الجامعة، واستغلال الفرصة متى لاحت، لأن الفرص تمر مر السحاب.

2 ـ التفكير العلمي والعملي الجاد.

3 ـ لا بد من الجرأة على تجاوز الأعراف الخاطئة.

4 ـ المشاركة في الموضوع من كل من له صلة بالموضوع والتفكير في الحلول، سواء الأساتذة، الأئمة، الهيئات الاجتماعية، الجمعيات الخيرية، وابتكار واعتماد وسائل حديثة جديدة مناسبة لحل القضية في إطار الشرع.

5 ـ البعد عن الهزيمة أمام المشكلة أو عائق في بداية الطريق.

6 ـ الابتعاد عن الأفكار السلبية في الموضوع.

7 ـ ضرورة اهتمام الوالدين بمستقبل ابنتهما، دون توقعات سلبية، كما يهتمون بمستقبل ابنهما الذكر فيبحثون له عن عروس، بل البنت أهم وآكد أن نخصها بالاهتمام، فبعض الآباء لا يفكرون في المسألة ولا في تقديم حل.

8 ـ على البنت أن تجعل الزواج هدفاً لها، تحدد وقته، وتسعى إليه بالضوابط الشرعية، وتستعين بالله، والله يوفقها.

9 ـ عليها أن تتخيل، الزواج السعيد، وتحلم حلم اليقظة وأنها قد حققت هدفها إن شاء الله، ولو صدقت الله لصدقها، تحلم ببيتها، وأولادها، وما تريده لهم، وتتعلم طُرقَ كيفية إسعاد زوجها، وشريك حياتها في المستقبل، تتوقع الخير وتحلم به. تحدد صفات الزوج التي تريده أن يكون عليها دون مبالغة، وأن تكون البنت موضوعية في شروطها، فلا تشترط الكمال، لا في المال، ولا في الجمال، ولا في كل الصفات، وإنما الوسطية، فلا تشترط ما لا يتحقق، لأن الرجال يختلفون في صفاتهم، ويشتركون في الصفات الكبرى التي ينبغي أن يتصف بها كل الأزواج. وهي في كل ذلك لا تحدد شخصاً بعينه، بل عليك أختي المسلمة أن تحذري من هذا، فإن تحديد شخص محدد خطير ومؤذٍ، وإنما تحلم، وتثق في الله، فإن وضعت شخصاً بعينه فلتسعى إلية بالطرق الشرعية، وحذار أن تعلقي قلبك بشاب قبل عقد الزواج، فإن لهذا نتائج سلبية خطيرة على حياتك.تحكمي في قلبك وميولاتك ولا تضعي الحب إلا في محله. وإن لم يتحقق لك الأمر فلا تيئسي، وإنما واصلي واثقة من نصر الله لك، وستصلين بإذن الله تعالى. ولا تذهبي إلى العرافين والمشعوذين والسحرة لأن ما سيخبرونك به على كذبه وبعده عن الحق ـ يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: (كذب المنجمون ولو صدقوا)، ففيه إرباك لعقلك، وفكرك، وشغل له بالكلام الفارع الباطل البعيد عن الحق، وهو مغضب لله تعالى.

10 ـ عليك ألاّ تربكي نفسك بالاعتقادات السلبية، كأن تقولي: ربما قد قدر لي في الأزل ألا أتزوج، ولتتفاءل بالخير كما قال النبي صلى اله عليه وسلم: (تفاءلوا بالخير تجدوه)، وقال الله تعالى في الحديث القدسي: (أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء). فلتحسن الفتاة الظن بالله، وما يريده الإنسان يوفقه الله إليه.

11 ـ لابد من اتخاذ الأسباب الشرعية المناسبة والممكنة، وفي الحركة بركة.

12 ـ على البنت والآباء حيازة المعلومات اللازمة لتحقيق الهدف: مثل المعرفة الجيدة بالواقع.

13 ـ التمكن من لغة الاتصال المناسبة وتوظيفها، وفي البرمجة اللغوية العصبية افتراض يذكر فحواه: بأن كل الناس عندهم في رصيدهم السابق ما يؤهلهم لإحراز أي إنجاز يريدونه.

14 ـ أن يكون الزواج أحد أهداف البنت في الحياة.

الإيمان بالهدف وبقيمته وأهميته وأولويته على غيره، وعلى قدر إيمان البنت بهدفها وضرورته يكون مقدار إبداعها ودأبها في سعيها وتجنيد ما يمكن من طاقتها للوصول إليه بالطرق الشرعية، وأن العفاف والتحصين أولى من أن تبقى عانساً، إذا لم كن لها ما يشغلها أو كانت لا ترى الزواج نتيجة توجيهها لطاقتها لعلم أو عمل، تستنفذها فيه، ولكن من اقتنعت بذلك ربما بعد مضي الزمن قد تشعر بالندم على أنها فوتت في حياتها الفرصة المهمة، ومطلباً غريزياً، والزواج من سنن الأنبياء وهو مطلوب.ويقال في الأهداف الأخرى: على الشخص أن يتصور الهدف ويتخيله بكل قوته وأنه قد تحقق فعلاً، يتصوره تصوراً واضحاً إيجابياً، بجميع حواسه، وأن يتخيل نفسه وهو يعيش مرحلة الهدف بكل تفاصيلها، فذلك يحفز طاقته، ويوجه تفكيره نحو الإبداع في الوصول للهدف. والزواج كغيره من الأهداف إذا وجدت الثقة التامة وعدم الوساوس للنفس، وستعمل بعض القوانين الأخرى التي تحكم العقل كـ: “قانون الانجذاب” وأن ما يريده الشخص حقاً، ويفكر فيه بقوة، ويشعر تجاهه بأحاسيس قوية، ينجذب نحوه بإذن الله تعالى، لأن هذا قانون طبيعي أوجده الله في الكون، ولكن كثيراً من الناس ليسوا منتبهين له. فإن من يرد الدنيا يعطه الله إياها، ومن يرد الآخرة ويسعى لها سعيها يعطها له.

15 ـ يجب أن تعلم البنت أنها مسؤولة عن تحقيق هدفها، وأن جهود الآخرين تبقى تقديم المساعدة فقط.فلن يفكر الآخرون في قضيتك كما تفكرين فيها أنت. وعليك أن تتعرفي بالتفصيل على العوائق التي يمكن أن تعترض طريقك، وكيف يمكن تجاوزها بالوسائل الشرعية المباحة سواء أكانت تلك العراقيل مادية أو بشرية فردية أو اجتماعية.

16 ـ عليك باستشارة الخبراء في مجال التنمية البشرية، وطرح الأسئلة عليهم، والاستفادة من خبرتهم وحكمتهم وعلمهم، وعدم الذهاب إلى الاعتقاد بوجود سحر، والاتكال على الرقية، ولعل ذلك من المثبطات والمعرقلات، لأن الرقية قد لا تكون مطلوبة هنا وليست في محلها، وإنما هي أوهام واعتقادات خاطئة من البنت في الموضوع وعن الموضوع.

17 ـ لعله يكون من الحكمة أن لا تطلعي على هدفك من لا حاجة لمعرفته به، وذلك بأن تتحدثي بما يدور في نفسك أمام كل من هب ودب، لأنه ربما يثبطك، وليس من أهل الخبرة والعلم، والاختصاص وربما يوحي إليك بإيحاء سلبي فتتعطل أمورك، (استعينوا على قضاء حوائجكم بالسر والكتمان).

18 ـ على البنت أن تحدد لنفسها:

ماذا تريد؟ الزواج.

ومتى تريده؟ وأين ؟ وكيف؟

حددي زمناً، قائلة سأحققه في الوقت الفلاني بإذن الله. وما هي العوامل التي ستساعدني أو ستعيقني عن الوصول لهدفي. واستشعري كيف سيؤثر الزواج إيجابياً على حياتك وحياة أسرتك الجديدة.

19 ـ حددي الإمكانات المتاحة لك لتحقيق هدفك.

20 ـ ومن الوسائل المعينة لمن أراد الزواج حقاً: النظر. وقد أمر القرآن الكريم بغض البصر، فالنظرة رسول العين، وإذا لم تكن بقصد الزواج تكون سهما مسموما من سهام إبليس، لأن الإنسان إذا استمر على ذلك صار له عادة يتعودها، تقوده إلى الفجور. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في نظر الفجاءة لعلي أبن طالب: يا علي الأولى لك، والثانية عليك. وأمر أسامة بن زيد عندما أراد أن يتزوج أنصارية هل نظرت إليها؟ قال: لا، قال: انظر إليها، فلعله أحرى أن يؤدم بينكما. أو كما قال.

21 ـ الإرادة والعزم: فإذا ما تهيأت الفرصة المناسبة، وجب العزم وعدم التردد حتى لا تضيع الفرصة. قال تعالى: وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله. آل عمران، الآية 159 .

22 ـ ألا تتعلق بأن في الأمر سحر، وتجري وراء الرقاة والدجالين وتدخل في أمور غير شرعية محرمة، أو نذور شركية، والمسألة توكل على الله حق التوكل وثقة به، وعقلية أولاً وأخيراً، تماما كما يريد الشاب (الرجل) أن يتزوج؟ فلماذا لا يصعب عليه هو؟ ويتزوج متى أراد وعلى حسب إمكاناته، وكيفما خطط.

23 ـ دور الأم في تأخير زواج ابنها أو ابنتها:

وإليك أيتها الأم فأنت قد تكونين سبباً في تأخير زواج ابنتك، ابنك نتيجة حبك المبالغ فيه، والدلال؛ الزائد عن حده الذي تسكبينه على أبنائك، فتضعين شروطاً تتدخلين بها في الزواج، كشرطك أن يبقى معك الولد في البيت، أو أن تختاري أنت له البنت التي ترضيك أو تطالبينه بطلاقها إذا لم تتوافقين معها مزاجيا، أو ترفضين تزويج ابنك خشية أن تسرقه العروس الجديدة منك، أو أن تسكن معك ابنتك في البيت بعد الزواج وهكذا مما هو مؤسف جداً في حياة الناس.

ولذا لا بد من التربية الصحيحة منذ البداية في إعداد الولد والبنت وتدريبهم على الطرق الشرعية للسير في الحياة، وخوض غمارها بنجاح وتفوق، يرضي الله تعالى.

24 ـ المبالغة في كثير من الأفكار الموروثة وظنها من الدين وهي ليست منه.

25 ـ يعرقل كثير من الآباء زواج بناتهم، ومن صور ذلك عدم تمكين الخاطب من رؤية البنت في حضور محارمها.

26 ـ غياب الحوار في الأسرة منذ الصغر وأن الأولاد لا رأي لهم في مختلف القضايا فلا يناقشوا، ولا يمكنوا من تحمل المسؤولية.

ولذا لا بد من إتاحة الفرصة للأبناء بالمشاركة والحوار والمناقشة في القضايا.

27 ـ عدم الاعتقاد بأن الأمور مبنية على الحظ. والبناء على الحظ يختلط عندنا كثيراً بما بُرمجنا عليه منذ صغرنا فنُرجع إليه كل كسل وفشل وخيبة وعدم نجاح، وهذا قُدم إلينا من بيئتنا التي نعيش فيها من آبائنا وأمهاتنا وأقاربنا وأساتذتنا وجيراننا، ومن المؤسسات التعليمية، ومن أساتذتنا، كمن يقولون من هؤلاء: أنا ما عنديش الزهر، أنا ليس لي حظ، أنا وين نروح نلق الأبواب مسكرة في وجهي. وهكذا…

هذه الإيحاءات السلبية، التي نكررها لعقولنا عبر عشرات السنوات تترسب فيها وتحدنا من الوصول إلى أحلام المستقبل التي إذا تخيلناها وصلنا إليها بفضل الله وبكل يسر وسهولة.

من أطلعهم على قدر الله وأنه بهذه الصورة السوداء؟ اللهم إن هذا إلا افتراء. فخزائن ملك الله لا تنفد، كما بين لنا المصطفى صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح بأنه لو اجتمع كل البشر وطلبوا حوائجهم من الله تعالى وأعطى الله كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك من ملك الله إلا كما تنقص الإبرة عندما تدخل البحر. ماذا عساها أن تأخذ من مائه. فكذلك كل مطالب الناس.

فتنقية رؤوسنا مما رسخ فيها، وبرمجتها من جديد برمجة إيجابية، وضرورة التخلي عن كل تلك الأفكار التي لا دليل من شرع الله عليها، وإنما فرضتها البيئة شيء أساس ولازم، وهو بداية النجاح، فتخل أخي، وتخلي أختي عن القيود التي تكبلك وتشدك إليها من الماضي، والذي يكاد يكون فيما يزيد عن 77% منه برمجة سلبية. والواجب التخلي عن كل ذلك إلا ما وافق الشرع.

فعلينا أن نعمل على الحصول على ما نريد من الحلال، وبإلحاح واستراتيجية، ومن أكثر الطّرق أوشك أن يفتح له، والدوام يثقب الرخام.

28 ـ استعملي أختي في إنجاز جميع إعمالك وأهدافك كل قدراتك وإمكاناتك العقلية، وقوة التصور والتخيل، ولا ننخدع بتوظيف بعضها في مجال واحد، ونكتفي بالقليل منها في بعض المجالات، وإنما لكل مجال قدراته فننميها كلها باستمرار. وفي بعض المجالات ينجح الإنسان بسهولة أكثر منه في مجالات أخرى، فاختر المجال الذي تحبه وتنموا من خلاله.

وفي الأخير آمل لك أختي كل التوفيق والنجاح في حياتك الدنيا وفي الآخرة، وأن تستخدمي هذه المعلومات في واقعك والله يوفقك .

وأوصي نفسي وأبناء المسلمين بتقوى الله في السر والعلن، وأن يقضي حوائجنا فهو ولي التوفيق، والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.

أكتوبر 15, 2008 كتبت بواسطة drhelal | أكاديمية التنمية البشرية, اسئلة طرحت علي واجويتها, الدراسات الاستراتيجية المستق, قسم مقالات تتحدث عن المرأة, مقالات في التنمية البشرية | | تعليقات

الأفكار، المشاعر، الاهداف والادوار في الحياة، التخطيط، المشاريع، الانجاز…

الافكار، المشاعر، الاهداف والادوار في الحياة، التخطيط، المشاريع، الانجاز…

بقلم الدكتور هلال خزاري

سؤال طرحه علي أحد الطلبة بقسم التاريخ بجامعة الأمير عبد القادر
فقال:
أتقدم بجزيل الشكر للأستاذ الكريم على تقديمه للمحاضرة هذا اليوم .
وبعد – أستاذنا المحترم .
كل واحد منا في حياته مر بتجارب متنوعة أثارت في نفسه تلك المشاعر الموسومة بالرغبة الشديدة في تحقيق طموحه، لكن بعد فترة يصاب بالفتور والإحباط الشديدين حتى يتمنى أنه لو لم يكن موجودا في الأصل لكان خيرا له.
سؤالي هو: هل هذه الحالة مرضية؟
ثم كيف نحافظ على مشاعرنا المتأججة طوال حياتنا ونستعملها كوقود غير منتهي؟

والله ولي المحسنين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركات

الجواب
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
بورك فيك واصلح الله بالي وبالك أيها الأخ الكريم كما تقول العرب في دعائها “اصلح الله بالك”، ولأن الله وصف الشهداء في كتابه العزيز فقال في سورة محمد: (والذين قتلوا في سبيل الله، فلن يضل أعمالهم، سيهديهم، ويصلح بالهم، ويدخلهم الجنة عرفها لهم)
الأخ الكريم
كل تلك التجارب السابقة الناجحة رصيد للإنسان يستفيد منه متى أحب الرجوع إليه وقرر، فهو في مخزن تجاربه.
أما بالنسبة للإنسان وكيف يبقى محافظاً على تلك المشاعر عالية؟ أن المشاعر لا تبقى على حال ثابت. تتغير بحسب الحالة التي يريد الإنسان أن يكون عليها، فهو الذي يقرر والله يوفقه. ويمكن للإنسان أن يراقب جل وقته بأن يكون دائما متحكما في نفسه ومشاعره فلا يفكر إلا في أمور إيجابية.
وليست العبرة بما أنت عليه اليوم ولا بما حصلت عليه من نجاح وإنجاز؛ وإنما أين تريد أن تصل؟
ذلك الأفق البعيد وتلك الهمة العالية، هي التي تنقل الإنسان من وصغه الحالي إلى الوضع الذي يرغب في أن يكون عليه.
وكل ما كان الإنسان يرغب فيه، ويسعى للوصول إليه؛ سيحدث معه ملل، بعد حصوله عليه.
فالفرد العادي يريد أن يجد عملا بكل الوسائل ويقول المهم أن أجد أي عمل؟ وبعد حصوله على العمل، يصاب بالملل، ولا يعود منتجاً كما كان يرغب من قبل، والسر في ذلك أنه حصل على عمل لا يحبه، وإنما كان مضطرا إليه ليسد رمقه أو ليخرج من كلام المجتمع عليه، أو كلام أسرته بأنه غير عامل، أو غير ذلك.
وكذلك الطالب في السنة الثانية ابتدائي، تظهر له السنة الثالثة ابتدائي على أنها صعبة ويراها بشيء من الإكبار، فإذا ما صار فيها، ووصل إليها؛ هان أمرها عليه وسهل. وإذا أصبح في السنة الرابعة أو الخامسة يضحك على نفسه لماذا كنت انظر إلى السنة الثانية أو الثالثة بتلك الصعوبة. وهي سهلة.
وصاحب السنة السادسة يرى مرحلة الشهادة الابتدائية أكبر عقبة في حياته، وهكذا؛؛ فإذا حصلها وتجاوزها لم تصبح لها تلك القيمة الكبيرة عنده. لأنه سيألفها ويتعود عليها.
وهكذا جميع المراحل والأعمال والإنجازات في الحياة، فمرحلة الجامعة هي أمل الطالب في المرحلة الثانوية، فإذا ما دخل الجامعة بدأت الأمور تسهل عليه، والصعاب تتذلل، وبعد حصوله على شهادة الليسانس أو الهندسة أو الطب أو غير ذلك، إما يتوجه تفكيره للعمل أو مواصلة الدراسة فإذا كان صاحب طموح، تتعلق همته بالدراسات العليا الماجستير، فإذا حصلها وانتهى من هذا الهدف، يصبح الأمر لديه أمراً عادياً بعدما كان صعباً أو مستحيل المنال. وهكذا الدكتوراه وما بعدها. ولذا على الإنسان بعد أن يستقر في عمله حتى لا يحدث له ملل؛ أن يضيف إلى عمله بعض الخلائط والتوابل حتى يحسن نكهته ويحبه ويبقى جاداً مجداً فيه، معطاء ممتازاً، متميزا يُضرب به المثل في إتقانه، وإجادته محققا بذلك عبادة وإنتاجية وجودة واتقاناً.
فالإنسان يقطع مرحلة ليصل إلى مرحلة أخرى، ولكن إذا كان النجاح له سلم من عشر درجات مثلاً، فالوصول إلى الدرجة الخامسة يستلزم المرور على الثالثة ثم الرابعة وهكذا بالترتيب.
ومن أراد أن يجري في سباق الألف متر فلا يعقل أن يصل إليها وهو لم يمر على المتر الأول والثاني والعاشر والمائة بعضها بعد بعض وهكذا…
ومن أحب أن يبني بيتا فانجاز المشروع من خمس مراحل، تأتي بعد مرحلة الدراسة والتخطيط، هذه الخمس مراحل هي:
أ، ب، ج، د. هـ.
المرحلة الأولى: “أ”، مرحلة الأساس.
المرحلة الثانية: “ب” مرحلة الأعمدة.
المرحلة الثالثة: “ج” مرحلة السقف.
المرحلة الرابعة: “د” مرحلة التشطيب النهائي والتلبيس والدهان والأبواب.
المرحلة الخامسة والأخيرة من مراحل إنجاز المشروع: “هـ” مرحلة تسليم المشروع جاهزاً، بتسليم المفتاح.
فـالمرحلة: “أ” هي مرحلة الانتهاء من الأساس للمبنى وهي المرحلة “أ”، ولا يمكن الابتداء في المرحلة الثانية التي هي “ب” وهي مرحلة الأعمدة قبل الانتهاء نهائيا من المرحلة “أ” . إذ المرحلة “ب”تتوقف على المرحلة “أ”.
والمرحلة الثالثة “ج” وهي مرحلة السقف يتوقف إنجازها على المرحلة السابقة عليها وهي “ب” إذ السقف يوضع على الأعمدة والعرصات. ولا يمكن وضع الأعمدة قبل الانتهاء من مرحلة الأساس.
وهكذا فالأعمال في الحياة، والأهداف؛ بعضها يتوقف على بعض ولا يمكن المرور من مرحلة إلى مرحلة بدون إنهاء المرحلة التي قبلها.
فبعد الانتهاء من مرحلة الأعمدة يوضع السقف، ثم تتلوها مرحلة أخرى وهي المرحلة الرابعة، مرحلة التشطيب والكهرباء والتلبيس والأبواب والدهان…
وفي كل مرحلة من هذه المراحل هناك متابعة ومراقبة للمشروع هل تم تنفيذه وإنجازه حسب الخطوات العلمية والعملية الصحيحة، المتفق عليها بين مالك المشروع وصاحبه وبين المقاول الذي ينجز له العمل. وإن كانت هناك مرحلة سابقة على كل ذلك وهي المرحلة التي ذكرتها من قبل وهي مرحلة الدراسة والتصميم والتدقيق ومعرفة القدرات والإمكانات المادية والبشرية والوقتية التي يحتاجها المشروع ولا بد أن تكون كلها متوفرة حتى ينجح المشروع ويتم في آجاله المحددة.
وكلما أدركنا نقصاً في العمل أو خطأ وجب تداركه ومراجعته وهذا في حياة الناس العاديين الذين ربما تنقصهم الوسائل المادية والإمكانات، أما في المشاريع الكبيرة فالأصل أن تكون كل التحديات والصعوبات التي من الممكن أن تواجه المشروع قد درست وأعدت لها خططا بديلة لمعرفة كيفية التصرف معها، وأن تنجز الأعمال وفق معايير الجودة الشاملة. وأن تقلل الأخطاء أو تزول بالكلية، كما في النظرية اليابانية نظرية سياسة الأصفار، صفر أخطاء، صفر مفقود أي لا شيء يضيع هدراً، وذلك في جميع مشاريعهم. فلا مادة تهدر هكذا بدون مقابل، ولا وقت يضيع، ولا جهود تذهب عبثاً.
ومن أحب أن يصبح أستاذاً قي الثانوية أو الجامعة لا بد من المرور في دراسته على المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية .. وهكذا. فالجامعة يكاد يكون مستحيلا في العالم العربي أن يصلها من لم ينجح في الثانوية.
والأهداف لا تنتهي في الحياة، تنتهي من هدف لتبدأ هدفاً آخر، إلى أن يأتيك اليقين، فأنت لك أدوار في هذه الحياة، فأنت طالب في المرحلة التعليمية الأولى في حياتك واجباتك محددة وبسيطة وهي الدراسة فقط وليس عليك إعالة الأسرة أو غيرها من الأدوار الكبرى. وعندما يتقدم بك العمر، تتقدم معه المهام والأدوار التي عليك أن تشغلها، فأنت ربما طالب جامعي، ثم بعد ذلك أنت باحث أو مهندس أو أستاذ وأنت مع ذلك أب، وربما مدير مؤسسة أو وزير أو قاضي ومربي مع ذلك من ناحية أخرى لأفراد أسرتك، وقائد لمن هم تحت إمرتك، وأنت مع ذلك أخ، ثم أنت زوج عليه لأهل بيته حقوق. وهكذا فالحياة عمل وجد وقيام بأدوار. ولو قامت القيامة وفي يدك شجرة صغيرة (فسيلة) فاغرسها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
فالحياة أخذ وعطاء، تشارك وتفاعل، تعاون وتناصح وتكامل، جد وجهاد ومواصلة، وصبر ومصابرة، همة عالية، وتطلع إلى المستقيل، وعدم عيش في الماضي وبكاء عليه.
وشكرا لك أيها الطالب الكريم فقد فتحت لي بابا في الجواب على سؤالك، ربما يكون مادة كتاب في المستقبل إن شاء الله.
وتمنياتي لك بالتوفيق والنجاح.

مارس 14, 2008 كتبت بواسطة drhelal | اسئلة طرحت علي واجويتها, استشارات تربوية | | تعليق واحد