مركز الوفاء للتنمية البشرية والتدريب والاستشارات

موقع التنمية البشرية وعلوم الادارة الحديثة التدريب والتطوير الذاتي والمؤسساتي

التدريب، دورات التنمية البشرية، الاستشارات بمركز الوفاء للتنمية البشرية

تدريب، دورات تنمية بشرية، استشارات

التدريب، دورات التنمية البشرية، الاستشارات المختلفة بمركز الوفاء للتنمية البشرية

DSC00709المدرب المحاضر الدكتور هلال خزاري في ورشة خصائص الشخصية الناجحة الاقامة الجامعية علي منجليالدكتور هلال خزاري في تمارين الاسترخاء وتجديد الطاقة للطلبة بجامعة مسيلة

أكتوبر 14, 2009 كتبت بواسطة drhelal | أكاديمية التنمية البشرية | | No Comments Yet

من أخبار مركز الوفاء / آفاق ما بعد الباكلوريا، وما بعد التخرج من الجامعة مع الدكتور هلال خزاري

بالتعاون مع الجمعيات المهتمة بشؤون الطلبة والشباب يقدم الدكتور هلال خزاري ورشات ومحاضرات للناجحين في الباكلوريا في التعرف على الآفاق التي ينبغي عليهم التعرف عليها قبل أن يدخل الطالب في اختصاص لا يناسبه ثم ينتقل منه لاختصاص آخر بعدما يكون قد ضيع الجهد والوقت والمال في دراسة اختصاص لا يلائمه وقد يضطر للبقاء فيه حسب ما تمليه عليه الظروف أو ضغوط الوالدين أو ما تلزمه به وزارة التعليم من اختصاصات متاحة أمامه بأن تختار له أو يختار له جهاز الكمبيوتر وهو في كل ذلك غافل عن مستقبله لا يخطط له.

معنا سيتعرف الطالب على قدراته وعلى الاختصاص المناسب له حسب قدراته وامكانياته الذاتية الخاصة لا ما يمليه عليه زميل أو استاذ أو يجبره عليه الأب أو الأم من اختيار هم يحبونه ولكنه هو لا يحبه، وقدراته وميوله لا تؤهله له، وبعد تخرجه لا يعمل في ذلك الاختصاص و لا بالشهادة التي حصل عليها.

فقد يبقى بطالا أو يعيد من جديد يسجل في اختصاص جديد هو الاختصاص الذي يحبه أو يعمل في مجال غير الذي درسه وأخذ فيه شهادة.

ورشات نقدمها في المركز وبالتعاون مع الجمعيات المهتمة عبر ربوع البلاد، كما نقدمها للطلبة المتخرجين من الجامعة بعد تخرجهم من مرحلة الليسانس “آفاق ما بعد تخرج الطالب من الجامعة” أي نعرفه على الفرص المتاحة له في سوق العمل بعد تخرجه من الجامعة وقد قُدمت هذه الورشة أكثر من مرة للطلبة بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة.

يونيو 17, 2009 كتبت بواسطة drhelal | أكاديمية التنمية البشرية, استشارات تربوية, مقالات في التنمية البشرية | | No Comments Yet

من مهارات واستراتيجيات التفوق الدراسي بقلم الدكتور هلال خزاري

من مهارات واستراتيجيات التفوق الدراسي بقلم الدكتور هلال خزاري

استشارات تربوية يقدمها الدكتور هلال
خزاري

رئيس مركز الوفاء للتنمية البشرية
والتدريب والاستشارات

سؤال طرحته علي احدى الطالبات:

بماذا تنصح طلاب الثانوية (( يا ريت التركيز على آخر سنة)) في كيف يضع الطالب برنامجاً للدروس….يعني ما هي الأسس التي يجب عليه اعتمادها لكي يستطيع تحقيق قدر كبير من الدروس،
ولكن الذي يثبت في العقل ويبقى، ويكون التحصيل معه فعالا؟؟؟؟

الجواب

الحقيقة أن طالب العلم لا ينبغي له التركيز على
المادة العلمية حفظا ودراسة من أجل النقطة وتحصيل درجات عالية فقط ولا على النجاح في مرحلة دراسية وتخطيها إلى ما بعدها فيركز فقط على الدراسة في السنة الثالثة الباكلوريا،
صحيح أنها مرحلة فاصلة وحاسمة في حياة الطالب، وهي البرزخ الفاصل بين المدرسة والالتحاق بالجامعة ومنه إلى التعليم العالي. وإلى أن يصبح الإنسان بعدها باحثا يفيد بعلمه وأفكاره ، ويساهم في التقدم العلمي،
ويخدم الإنسانية.
الذي ينبغي أن يركز عليه طلبتنا وأولياء أمورهم أن
العملية التعليمية عملية مستمرة، يفيد فيها الذكاء، ولكن
قد لا ينفع الذكاء كثيرا بعض الناس، فيجعل من نفسه أن يصبح إنسانا مغرورا يدعي أنه يفهمها وهي طائرة، فيتكاسل عن العمل الجاد
والمتواصل في الدراسة، ومن هنا يتقهقر في دراسته، وتضمحل نتائجه، فيجد نفسه في الشارع، ترميه مؤسسة التعليم لعدم نجاحه. ولعلنا نجد كثيرا من الطلبة متوسطو الذكاء ولكنهم بالممارسة والجد والاجتهاد والتركيز المتواصل في العمل يصلون على مراتب عليا، مع أنهم اقل ذكاء من غيرهم.

فالذي أركز عليه هو أن يطلب الطالب العلم؛ للعلم، ولله،
وليس من أجل تجاوز الامتحانات فقط، فإنه إذا طلب العلم بهذه النفسية سيبقى معه ما يحصله من علم ومعرفة يستعمله باقي
حياته، لا أن تكون تصرفات طلابنا فقط: أريد النجاح في هذه المادة أو على الأقل أحصل المعدل المطلوب للنجاح، فإن في ذلك برمجة
للعقل بأن ينسى العلم والمادة العلمية بعد الانتهاء من الامتحان، ولعل بعض الطلاب يمزق دفتر المادة بعد الامتحان، وهو سلوك خاطئ ينبغي على طالب العلم أن لا يفعله فإنه بذلك يبرمج عقله على محو المعلومات بعد الامتحان
لأنه مصمم على التمزيق وكأنه يقول مخاطبا ومبرمجا لعقله: انس بعد مرور الامتحان كل شيء درسته.
فليست الدرجات بمطلب عالي أو هو في سلم الأولوية وإنما الذي ينبغي على الطالب وأولياء أموره أن يترقوا معه من المراحل الأولى كيف يكسبونه مهارات واستراتيجيات يستطيع بها
أن يعتمد على نفسه في فهم دروسه، وتجعله يعمل وبكل راحة خلال سنواته الدراسية حينها سيحس بلذة العلم والمادة العلمية سواء أكانت
تاريخا أو جغرافية أو رياضيات أو علوم أو لغة عربية أو انجليزية أو صيدلة أو غير ذلك من مواده الدراسية وإن الطالب الجاد الذي امتلك
استراتيجيات يعمل بها أثناء حياته الدراسية تجده مرتاحا عنده من الوقت الفائض لأنه منظم محبوب من طرف كل أساتذته محب لكل المواد
ودرجاته عالية.
وعلى كل حال فإن كان الطالب الآن أو الطالبة هو في السنة الثالثة ثانوي وربما كان مقصرا فيما مضى وانتبه الآن فلم يفت الأمر بعد، إن كان ما زال أمامه وقت، فعليه أن يبرمج
نفسه على الثقة التامة من النجاح بإذن الله وأن لا يترك الشك يتسرب إليه، وأن يواكب ذلك كله عمل جاد فيما تبقى من شهور وأيام فيقسم
وقته ومواده على ما بقي من وقت ويستغل ما يستطيع من وقت فبالتركيز يصل
الإنسان إلى هدفه وساعة تركيز تساوي أسبوعا من الفوضى وأسبوع من التركيز قد يساوي أو يفوق ستة أشهر من الفوضى وعدم التركيز . يقول رئيس وزراء بريطاني
سابق: لا يوجد داء لا يشفيه التركيز.
وهناك قانون بارتو 80 بالمائة إلى جانب العشرين بالمائة
ومعناه أن ثمانين بالمائة من النتائج التي نحصل عليها هي
نتيجة عشرين بالمائة من الجهد الذي نبذله، فالطالب لا يراجع
لا يراجع ثم في الأسابيع الأخيرة يركز تركيزا عاليا
بالانغلاق على نفسه وكراريسه ودروسه وينقطع فعلا عن العالم الخارجي فيحقق نتائج وان الطالب الجاد لا يرهق نفسه وإنما يصنع له مهارات نجاح يعمل بها خلال العام كله من مراجعة درس اليوم وحل واجباته وتمارينه وأسئلته حتى يهضمه ثم يعد درس غد فيلقي عليه نظرة ثم يقبل على أستاذه في الغد منصتا مؤدبا مرهف الحواس فيسمع ويشاهد، ويسأل ثم بعد عودته يراجع ثم يحفظ ويلخص ثم يراجع بعد فترة ما حفظه فإذا لم يراجع فإنه سرعان ما
يتبخر المحفوظ.
فلكي يبقى المحفوظ أو المقروء، لا بد من مراجعته خلال الأربع والعشرين ساعة التالية، ثم خلال أسبوع، ثم خلال
شهر، وخلال ثلاثة أشهر، ثم ستة أشهر. هكذا يستحكم المحفوظ
ويرسخ في الذاكرة طويلة المدى، ويبقى طويلا ومحفوظا خلال العمر، وإلا سيتبخر من الذاكرة قصيرة المدى.
وأزيد على ما قلته للتحصيل الجيد شروطا:
الأول: تحديد الهدف
على الطالب أن يحدد هدفه من الدراسة في كل جلسة، ما هو
المقدار الذي أريد أن أدرسه؟ ثلاثون صفحة؟ خمسون؟ عشرون،
ويحدد له وقتا مناسبا ليس بالقليل عنه ولا بالكبير أيضا فلا يعطى العمل القليل الوقت الكثير، فما يمكن أن ينجز في يوم لا
أعطيه يومان أو أسبوع. لأن هناك نظرية تقول بأن العمل يستغرق الوقت
كله: فول كان أمامك عمل محدد ككتابة رسالة أو تقرير أو حفظ درس أو إعداد
عمل وكان ذلك يحتاج إلى ساعتين فقط ولكنك تقول مازال الوقت أمامي كبيرا،
فما زال أمامي أسبوع كامل، فان ذلك العمل الذي يحتاج إلى ساعة واحدة أو
ساعتين فقط سيمتد على الأسبوع كله وتجد نفسك تنجز العمل فعلا في نهاية
الأسبوع. فكن حازما دقيقا في وقتك وقسمه على أعمالك بمعقولية.
وبعد أن تحدد الوقت اللازم للعمل أرح نفسك وكافئها براحة أو شيء غير ذلك لتحس بقيمة الانجاز، لكن لا تفرح كثيرا
فان الله لا يحب الفرحين، فالفرح الشديد يقود على أمراض
نفسية من الإدمان وغيره.
فالفرح الشديد يقود على الإدمان وكذلك الحزن الشديد. فكلما أنجز الإنسان شيئا طيبا يشكر الله، فلو فرح سيطير من كرسيه او ربما
صفق، أو رفع صوته وجدتها وجدتها. وتجده يقوم من طاولة الدارسة فرحاً إلى المطبخ فيأكل، فيتكرر معه ذلك فيدمن أو
يدمن على شيء مكروه أو محرم. وكذلك الحزن الشديد يؤدي إلى إدمان
التدخين أو شرب القهوة أو غير ذلك.
الثاني: البعد عن المشوشات
عليه أن يختار المكان المناسب الذي يجلي فيه الدراسة، قد
يكون غرفة خاصة بالمراجعة والدراسة أو في الصالون أو في
المسجد أو في أي مكان آخر مناسب، لا يكون أمام التلفزيون
ولا يوجد من يحدثه بغير الدراسة. ويفصل أن يكون في عزلة تامة وقت
الدارسة. حتى يصل على التركيز.
أن يكون المكان مضاء إضاءة كافية جيدة حتى لا تتعب العين.
لأنها في المكان خافت الضوء المظلم المعتم ستتعب. وإذا
تعبت، تُتعب معها الدماغ، فيصاب الإنسان بالإرهاق ولا يقوى
على مواصلة الدراسة، وسيشعر بالإعياء والملل ويكره القراءة.
لا يكون المكان باردا جدا ولا حار جدا حتى لا ينام فلا
يقرأ في الأريكة سيسخن ويفتر وينام.
ينبغي على الطالب أن يأخذ بين كل ساعة وساعة خمس دقائق
راحة يجدد فيها طاقته ونشاطه وبهذه الطريقة الراحة بين
كل ساعة وساعة يستطيع الطالب أن يدرس ويراجع لأكثر من عشر
ساعات فيصل إلى حدود أربعة عشر ساعة متواصلة يفصل بينها في
كل ساعة خمس دقائق أو عشر ثم يعود على عمله.
الوسطية في طعام العشاء، وأن يكون وجبة دسمة ثقيلة، فلا
يكون بطنه مملوء بالطعام وإنما التوسط.
الملابس التي يرتديها للمراجعة لا بد أن تكون مريحة.
التنفس والاسترخاء أثناء المطالعة والمراجعة لان العقل
يعمل جيدا مع الهدوء.
على الطالب أو الطالبة أن يحل مشاكله قدر الاستطاعة ولا
يفكر فيها أثناء الدراسة.
تناول كميات من الماء الصافي خلال اليوم.
هذه بعض الاستراتيجيات للتفوق الدراسي، يشترط ان يتبعها
العمل الجاد المتواصل لتحقيق الهدف.
ومما لا شك فيه أنه بإمكانك تقوية قدراتك والاستفادة منها
وإعمالها عن طريق التدريب وحضور دورات في مهارات التفوق الدراسي فإنها
تعطي نتائج ممتازة وفعالة. وما زال كلام كثير عن القراءة السريعة
والتصويرية واستعمال الخرائط الذهنية في مجال الدراسة (وقد
شرحت مختصرا ما للخرائط الذهنية من فوائد على موقع مركز
الوفاء للتنمية البشرية)، التفكير الايجابي، والبرمجة الايجابية
وتقنيات البرمجة اللغوية العصبية كلها تتعلق بمهارات التفوق الدراسي، لن تتقنها إلا عن طريق التدريب.

أأمل لطلابنا التوفيق والنجاح في حياتهم العلمية والدراسية.

يونيو 17, 2009 كتبت بواسطة drhelal | أكاديمية التنمية البشرية, استشارات تربوية | | No Comments Yet

التغلب على رهبة الامتحانات الباكلوريا وغيرها

مايو 23, 2009 كتبت بواسطة drhelal | أكاديمية التنمية البشرية, استشارات تربوية, مقالات في التنمية البشرية | | No Comments Yet

ما الذي يمكن أن نقدمه لك في مركز الوفاء للتنمية البشرية من التنمية البشرية؟

حاجتك للتنمية البشرية؟

ما الذي يمكن أن نقدمه لك في مركز الوفاء للتنمية البشرية من التنمية البشرية؟

dsc00795

معنا ستحصل على الذي تبحث عنه في حياتك من خلال التنمية البشرية
- تطوير ذاتك، وتنمية نفسك.
اقترب، شارك، تعلم، اغتنم الفرصة، احصل على ما لم تحصل عليه في عقود، ضع يدك على ما لم تقرأه في حياتك، تجارب الآخرين في متناول يدك، اسمع، ناقش، اسأل، استفد، احصل على نوعية خاصة من الكتب، استعر كتباً ومواد سمعية.
ـ تعرف على نفسك واكتشف قدراتك الهائلة، اعرف ما تحتاجه لتطويرها.
ـ تدبر الزمن، خطط ليومك، ولأسبوعك، وللشهر، خطط للمستقبل، خطط لعشر سنوات قادمة، وللعمر كله، لبقية عمرك، ولما بعد رحيلك عن الحياة الدنيا، كيف تنظر للمستقبل، وتتخلص من المعوقات، وتبدأ حياة جديدة.
ـ ستتعرف كيف تصنع وتضع أهدافك في الحياة وتصيغها، وكيف تطبقها، وتصل إلى نتيجة، وتحقق أهدافك قصيرة المدى، والبعيدة.
ـ تصبح تكتشف الفرص وتغتنمها، وتتتخلص من عاداتك القديمة التي تقيدك، وتستبدلها بالجديد النافع.
ـ تتعلم كيف تتعرف على المشاكل التي تواجهك في حياتك، تتعرف على أنواعها problem finding problem solving، وتتعلم طرق حلها. وتصبح مرنا تنحني أمام المصائب والمشاكل ولا تتركها تكسرك وتحطمك، وتواجهها بثبات، وحزم وصبر وإيمان وستمر. تتعلم كيف تتغلب على الصعاب، بالالتجاء إلى الله، والصبر، بالحصول على مساعدة الآخرين لك..
ـ ستسفد بالاقتراب منا بقراءة ما لم تقرأه من قبل في المناهج الدراسية، ولم تزودك به المدرسة والثانوية والجامعة.
ـ وستسعى إلى تطوير علاقاتاتك بغيرك بنجاح.
ـ وتصبح تفهم سلوكك، والسلوك الإنساني، وتحلله.
ـ تتعلم الثقة في النفس، وتعرف نفسك.
ـ تتغلب على الخوف والخجل.
ـ تتعلم كيف تجعل الناس يتعاونون معك في مشروعك وفي حياتك؟
ـ تتعلم كيف تحاور، وكيف تتعامل مع الناس. تتعلم الشيء المفقود عند الكثير من الناس: حسن الإصغاء قبل الرد، فالله خلق لك أذنين ولسانا واحدا.
ـ ستعرف طرق التفكير، وتتتعلم أن تفكر بطريقة صحيحة، وتولد الأفكار، وتتعرف على اتجاهات التفكير، وإدارة التفكير.
ـ تتعرف على الإبداع، وطرقه ووسائله، وتتعلم كيف تصبح مبدعاً حقاً، وحاول أن تكون مبدعا في الأشياء الصغيرة. وتتعرف على كيف تفكر تفكيراً إبداعيا، الإبداع بالتفكير المقلوب، الإبداع بالدمج للفظين، الإبداع بالحوار، الإبداع بالأحلام …)
ـ تعرف على كيف انجاز أعمالك.
ـ تتعرف على كيفية اتخاذ القرارات المناسبة.
ـ وتصبح تحرص على مصلحتك وما ينفعك، وينفع أمتك ومجتمعك، وتختصر السنوات إلى شهور والشهور إلى أيام.
ـ استغل الفرصة وأفد نفسك وأسرتك وغيرك، وفر الجهد والوقت والمال.
ـ تعرف على سمات القيادة الناجحة، وتعلم مهارتها والطريق إليها.
ـ تعلم حسن الاتصال، والمحاورة بين الناس، وحسن الإصغاء، الطرق الفعالة في نجاح الاتصال.
ـ تعرف على الفرص وأنواعها، وابحث عنها، كيفية الحصول عليها، واغتنامها..
ـ في تقييم المشاريع: قيم مشروعك. وتعرف على كم قطعت منه؟ وكم بقي لك بالطرق العلمية. قيم أهدافك وسيرك نحوها.ـ تعرف على إنتاجيتك.
ـ تعرف على قدراتك وميزاتك الشخصية من خلال الخط Graphology

نقدم لك حلولا واستشارات في:

المشكلات الاجتماعية، المشكلات النفسية والوجدانية، المشكلات الأسرية، المشكلات الصحية، مشكلات المهنة والعمل، المشكلات الدراسية، المشكلات الدينية والأخلاقية إن وجدت.

مركز الوفاء للتنمية البشرية والتدريب والاستشارات

www.wafacenter.com

يقدم لك ذلك في شكل دورات واستشارات في التنمية البشرية وتطوير الذات والمؤسسة

مركز الوفاء للتنمية البشرية والتدريب والاستشارات يفتح بابه لك ويقدم لك أحدث معلومات وخدمات التنمية البشرية
الهاتف

0798717476
E- mail: wafacenter.info@gmail.com

أملين لك مستقبلاً مليئا بالتميز والنجاح

رئيس المركز
الدكتور هلال خزاري

ديسمبر 18, 2008 كتبت بواسطة drhelal | أكاديمية التنمية البشرية, الدراسات الاستراتيجية المستق, الدورات والمحاضرات السابقة, مقالات في التنمية البشرية | | تعليق واحد

سورة يوسف منبع التنمية البشرية

سورة يوسف منبع التنمية البشرية!؟

بقلم الدكتور هلال خزاري

تلقيت أس أم س من سائل كريم طرح فيه سؤالاً علي: ألا تعد سورة يوسف منبع التنمية البشرية؟

فرددت عليه شاكراً بنعم وطلبت منه أن يساهم في الكتابة في الموضوع .

والحقيقة أن السؤال قد أصاب كيد الحقيقة إذ أن سورة يوسف تضم الكثير من المبادئ والأصول في التنمية البشرية .

بداية مسألة القيم والأخلاق التي على الفرد أن يتربى عليها، فيوسف عليه السلام من أنبياء الله، معصوم، ملتزم بالقيم والأخلاق لقوله تعالى (وكذلك اجتباك ربك)، والصدق مع إخوانه في جميع المواقف، والصدق في توليه المنصب والقيادة، وهو أعلى نموذج تقدم به يوسف عليه السلام، وهو مبدأ تراهن عليه التنمية البشرية اليوم، وهو أن من رأى في نفسه الكفاية فعليه أن يتقدم ولا يتأخر .

ولقد أثرت فينا سلباً نصوص فهمناها على غير حقيقتها، وهي أن من طلب الولاية لا يولها إلا القادرون والأمناء والصلحاء عبر التاريخ عن تولي شؤون الأمة وتركوا الأمر لأصحاب القيم الصعبة والضعفاء، وهذا الصنف من القيادة كما يسمى في كتب الإدارة laissez passer لا يريد أن يقلق أحداً، سواء أكان هذا القائد أنا أو أستاذا ًأو موظفا أو مسؤولا على جماعة .

ولذلك أعلى أنواع القادة: القوي الأمين وهو ما يسمى riske taker وهو الذي يتحمل المسؤولية والمخاطر إلى جانب أنه شخصية ديمقراطية يستقبل الآراء من المحيطين به ثم يغربل الرأي الصائب في النهاية وإن ما تدعو له سورة يوسف في مجال الأخلاق وهو ما يسمى اليوم في الإدارة، الأخلاق والقيم ethics and value وتوصي كتب الإدارة الحديثة جميعها اليوم أن على الفرد أن يلتزم الأخلاق والقيم، ولذلك كان يوسف أمينا مؤتمنا مع العزيز في زوجته ومع خزينة المال، صادقا موفيا بما قطع على نفسه من الوعد اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم. أي جمع من المهارات والخصائص: الأمانة والعلم. فشكراً للأخ الكريم .

ديسمبر 5, 2008 كتبت بواسطة drhelal | أكاديمية التنمية البشرية | | تعليق واحد

رسالة إلى أختي التي لم تتزوج تأليف: الدكتور/ هلال خزاري

d987d984d8a7d984“رســــالة

إلى أختي التي لم تتزوج”

نحو حلول ناجعة حول زواج الفتيات

د/ هـلال خـزاري
Ph.D

متخصص في العلوم الشرعية

وفي إدارة وتنمية وتطوير وتدريب الموارد البشرية
رئيس مركز الوفاء للتنمية البشرية والتدريب والاستشارات

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

dsc01351

إهداء

إلى كل من تحلم ببناء مملكة الزوجية.

إلى كل فتاة لم تتزوج بعد.

إلى كل من ترغب في بناء الخلية الأساسية المصغرة في المجتمع؛ الأسرة.

أهدي علاجات لآهات العوانس، متمنياً لهن التوفيق والسعادة والبركة في حياتهن الزوجية.

د/ هلال خزاري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونتوكل عليه، وبعد:

لقد لفت انتباهي موضوع مؤرق في المجتمع، يؤرق بناتنا ويجعلهن يتخبطن لا يعرفن كيف يحللن المشكلة حلاً شرعياً صحيحاً، وتختلط عليهن الرؤى فيه، ألا وهو موضوع الزواج والعنوسة، وعلاقة ذلك بالقضاء والقدر. فأحببت أن أوضح فيه بعض النقاط توضيحاً علمياً بطرح جديد، لكي تستفيد منها البنت المسلمة لتعرف كيف تتوجه فيه بطريق علمي عملي يرضي الله سبحانه عز وجل، فتناولت فيه موضوع الزواج والقضاء والقدر، مفهومه وأنواعه، لنرى كيف نسقطه على موضوع الزواج، ثم تناولت في نقاط علمية حلول أراها ناجعة تتعلق بمشروع الزواج والإعداد والاستعداد له، تساعد البنت على الوصول بنجاح إلى هدفها في الزواج الشرعي الصحيح بتوفيق الله تعالى وعونه، وتأييده بعيدا عن الحرام.

والموضوع يدخل ضمن التأهيل والتدريب وفق أحدث الأساليب العلمية المتوصل إليها في علم الإدارة والتنمية البشرية وعلم النفس الحديث.

أسال الله تعالى أن ينفع به، وأن يتقبله مني إنه نعم المولى ونعم المجيب.

حلول ناجعة في زواج الفتيات

ما هي الظروف التي تتحكم في الزواج؟

الزواج كأي عمل يختاره الإنسان، ومشروع يخطط له، ويتفاءل تجاهه، وهناك كثير من الأفكار التي تحكمه؛ فيقع، أو تمنع من وقوعه.

ـ قد تكون للبنت أفكار سلبية حول الموضوع؟ تبعد بها نفسها عقلياً عن الموضوع.

ـ بماذا تحدث نفسها حول موضوع الزواج؟

ـ أفكار سلبية من والدها تجاه الخطاب، قد لا يرتاح للبعض منهم مثلاً أحياناً لشكل وجههم الخارجي فقط، وهو انطباع لحظة وفي الأصل لا دخل له في الكمال والنقصان، لروابط سلبية عنده مربوطة بأشكال أشخاص سبق له التعامل معهم أو رآهم في قضايا أخرى، وكانت التجربة معهم سلبية لكن هذا الخاطب ليس هو ذلك الشخص وإنما يشبهه فقط في الشكل.

ـ قد تكون الأسرة لم تتعود على تشجيع الأولاد على حسن اتخاذ القرارات منذ الصغر، فلا الابن يدلي برأيه كما يريد، ويُرفض منه في الغالب ولو كان صحيحاً، ولا البنت دُربت على قول ما تراه صحيحا مناسباً بصراحة تطابق الحق في أسرتها، في القضايا المختلفة، سواء التي تهمها مباشرة أو التي تهم أفراد الأسرة، فتساهم منذ الصغر في تحمل المسؤولية والتدرب من خلال المواقف المختلفة التي تحدث في الأسرة. ونلاحظ الفارق في ذلك بين أبنائنا، وأبناء إخواننا من المشارقة، أو أطفال العالم الغربي، في حسن تصرفهم في المواقف المختلفة، وقدرتهم المتوازنة على حسن اتخاذ القرارات.

ـ التحكم الدكتاتوري؛ خاصة من الأب، في مستقبل البنت؛ فيجيز من يحبه هو، ولا يجيز من لا يحبه، أو لا يرتاح إليه، ومن لم يأت على ذوقه، ولأدنى شبهة، وفي الغالب يكون هذا الذي رُفض تتوفر فيه الصفات الشرعية التي تشترط في الزوج المقبول، وبذلك يلغي الأب مصلحة ابنته ولا يهتم بها، فيكون سبباً في تأخر زواجها أو بقائها عانساً بقية حياتها.

الحلول:

ـ الزواج كأي مشروع في حياة الإنسان، عليه أن يفكر فيه جيداً ويخطط له، ويكتب خطة استراتيجية له، ويسعى لتحقيقها، متوكلاً على الله مستعيناً به.

ـ للأب، أو الأخ عرض ابنته أو أخته على من يراه مناسباً لابنتهم، وعدم الخجل من ذلك. وهو من كمال المروءة، صيانة للمرأة وكرامة لها، وعونا لها على تتميمها نصف دينها، وإشباعاً لرغبتها الطبيعية في الزواج، وإنجاب الأولاد، لتنعم بهم، وتستفيد منهم.

ـ اغتنام الفرص، فالفرصة إذا فاتت صارت غصة، وقد يكون الأب أو الأولياء غير حكماء، قراراتهم غير صائبة، فهي مجرد تحكم وعنجهية، فيردون الخاطب ثم يظلون ينتظرون خطاباً آخرين، ويؤثر هذا في الخُطاب الآخرين، إذا رأوا الأب يمتنع من تزويج ابنته ممن تقدموا لأبيها، وهكذا تفوت الفرصة، وتبقى الفتاة عانساً.

ـ وهناك نقطة مهمة لا بد من التركيز عليها وهي: أنه لا يباح للبنت أن تسلك أي طريق غير شرعي، نهى الله عنه.كالمشي مع رجل غريب ليس من محارمها، بنية التعرف عليه رغبة في الزواج، أو يخلو بها، كما هو منتشر اليوم بين بعض الناس تقليداً للكفار، فما خلا رجل بامرأة إلا والشيطان ثالثهما. فكل ذلك محرم، لا يجوز شرعاً، وهي آثمة به؛ لأن من يريد الزواج من الرجال إن كان مستقيماً ملتزماً بالشرع، فإنه لا يسلك الطرق الملتوية التي تغضب الله تعالى، وإنما من كان شأنه كذلك، فهو صاحب مآرب، وممن في قلبه مرض.

ـ ولا شك فإننا في عصر كثرت فيه الفتن، عن طريق القنوات الفضائية العالمية وما تعرضه من مفاتن المرأة، أفسد المرأة فأصبحت بضاعة في جل وسائل الإعلام، وفي الشوارع وعلى البضائع والسلع، وجالبة للزبائن في المحلات التجارية، تعرض مفاتنها مما يجعل الشباب يحجمون عن الإقدام على الزواج.

ـ فساد الجو الأخلاقي في الكثير من المؤسسات التربوية وذهاب العفة والحياء، وتقليد الكفار في قيمهم وعاداتهم.

ـ فعلى البنت والوالدين أن يكون زواج البنت هدفاً لهم، ولتكون لهم الثقة في تحقيقه.

ـ على الآباء التنازل عن المطالب المجهدة للخاطب التي تفوق قدرته المالية.

ـ لا بد أن يحمل هذا الهم المفكرون، ووزارة الشؤون الاجتماعية، والشؤون الدينية، والأدباء ووسائل الإعلام، ويسعون لحل المعضلة.

ـ ولقد وضع الله سبحانه وتعالى حلاً ربانياً قرآنياً، فهو خالقنا وأدرى بما يصلح حالنا، وهذا الحل هو التعدد، فإن التعدد لا شك؛ حل جزئي كبير، لأن عدد النساء يزيد عن عدد الرجال عالمياً أضعافاً ولا يزال في تضاعف؛ لأن الرجال يتعرضون للموت في الحروب، والإجهاد في الأعمال الخارجية. وقد أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم عن ذلك، بأنه قرب الساعة يزداد عدد النساء عن الرجال وذلك بتحديد دقيق.

ولذلك يجب على البنت وأهلها وأهل الاختصاص وكل من له صلة بالموضوع السعي للآتي:

فعلى البنت والأولياء:

1 ـ الجدية في النظر للزمن، وعمر البنت، وعدم التعلق بإكمال مرحلة الجامعة، واستغلال الفرصة متى لاحت، لأن الفرص تمر مر السحاب.

2 ـ التفكير العلمي والعملي الجاد.

3 ـ لا بد من الجرأة على تجاوز الأعراف الخاطئة.

4 ـ المشاركة في الموضوع من كل من له صلة بالموضوع والتفكير في الحلول، سواء الأساتذة، الأئمة، الهيئات الاجتماعية، الجمعيات الخيرية، وابتكار واعتماد وسائل حديثة جديدة مناسبة لحل القضية في إطار الشرع.

5 ـ البعد عن الهزيمة أمام المشكلة أو عائق في بداية الطريق.

6 ـ الابتعاد عن الأفكار السلبية في الموضوع.

7 ـ ضرورة اهتمام الوالدين بمستقبل ابنتهما، دون توقعات سلبية، كما يهتمون بمستقبل ابنهما الذكر فيبحثون له عن عروس، بل البنت أهم وآكد أن نخصها بالاهتمام، فبعض الآباء لا يفكرون في المسألة ولا في تقديم حل.

8 ـ على البنت أن تجعل الزواج هدفاً لها، تحدد وقته، وتسعى إليه بالضوابط الشرعية، وتستعين بالله، والله يوفقها.

9 ـ عليها أن تتخيل، الزواج السعيد، وتحلم حلم اليقظة وأنها قد حققت هدفها إن شاء الله، ولو صدقت الله لصدقها، تحلم ببيتها، وأولادها، وما تريده لهم، وتتعلم طُرقَ كيفية إسعاد زوجها، وشريك حياتها في المستقبل، تتوقع الخير وتحلم به. تحدد صفات الزوج التي تريده أن يكون عليها دون مبالغة، وأن تكون البنت موضوعية في شروطها، فلا تشترط الكمال، لا في المال، ولا في الجمال، ولا في كل الصفات، وإنما الوسطية، فلا تشترط ما لا يتحقق، لأن الرجال يختلفون في صفاتهم، ويشتركون في الصفات الكبرى التي ينبغي أن يتصف بها كل الأزواج. وهي في كل ذلك لا تحدد شخصاً بعينه، بل عليك أختي المسلمة أن تحذري من هذا، فإن تحديد شخص محدد خطير ومؤذٍ، وإنما تحلم، وتثق في الله، فإن وضعت شخصاً بعينه فلتسعى إلية بالطرق الشرعية، وحذار أن تعلقي قلبك بشاب قبل عقد الزواج، فإن لهذا نتائج سلبية خطيرة على حياتك.تحكمي في قلبك وميولاتك ولا تضعي الحب إلا في محله. وإن لم يتحقق لك الأمر فلا تيئسي، وإنما واصلي واثقة من نصر الله لك، وستصلين بإذن الله تعالى. ولا تذهبي إلى العرافين والمشعوذين والسحرة لأن ما سيخبرونك به على كذبه وبعده عن الحق ـ يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: (كذب المنجمون ولو صدقوا)، ففيه إرباك لعقلك، وفكرك، وشغل له بالكلام الفارع الباطل البعيد عن الحق، وهو مغضب لله تعالى.

10 ـ عليك ألاّ تربكي نفسك بالاعتقادات السلبية، كأن تقولي: ربما قد قدر لي في الأزل ألا أتزوج، ولتتفاءل بالخير كما قال النبي صلى اله عليه وسلم: (تفاءلوا بالخير تجدوه)، وقال الله تعالى في الحديث القدسي: (أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء). فلتحسن الفتاة الظن بالله، وما يريده الإنسان يوفقه الله إليه.

11 ـ لابد من اتخاذ الأسباب الشرعية المناسبة والممكنة، وفي الحركة بركة.

12 ـ على البنت والآباء حيازة المعلومات اللازمة لتحقيق الهدف: مثل المعرفة الجيدة بالواقع.

13 ـ التمكن من لغة الاتصال المناسبة وتوظيفها، وفي البرمجة اللغوية العصبية افتراض يذكر فحواه: بأن كل الناس عندهم في رصيدهم السابق ما يؤهلهم لإحراز أي إنجاز يريدونه.

14 ـ أن يكون الزواج أحد أهداف البنت في الحياة.

الإيمان بالهدف وبقيمته وأهميته وأولويته على غيره، وعلى قدر إيمان البنت بهدفها وضرورته يكون مقدار إبداعها ودأبها في سعيها وتجنيد ما يمكن من طاقتها للوصول إليه بالطرق الشرعية، وأن العفاف والتحصين أولى من أن تبقى عانساً، إذا لم كن لها ما يشغلها أو كانت لا ترى الزواج نتيجة توجيهها لطاقتها لعلم أو عمل، تستنفذها فيه، ولكن من اقتنعت بذلك ربما بعد مضي الزمن قد تشعر بالندم على أنها فوتت في حياتها الفرصة المهمة، ومطلباً غريزياً، والزواج من سنن الأنبياء وهو مطلوب.ويقال في الأهداف الأخرى: على الشخص أن يتصور الهدف ويتخيله بكل قوته وأنه قد تحقق فعلاً، يتصوره تصوراً واضحاً إيجابياً، بجميع حواسه، وأن يتخيل نفسه وهو يعيش مرحلة الهدف بكل تفاصيلها، فذلك يحفز طاقته، ويوجه تفكيره نحو الإبداع في الوصول للهدف. والزواج كغيره من الأهداف إذا وجدت الثقة التامة وعدم الوساوس للنفس، وستعمل بعض القوانين الأخرى التي تحكم العقل كـ: “قانون الانجذاب” وأن ما يريده الشخص حقاً، ويفكر فيه بقوة، ويشعر تجاهه بأحاسيس قوية، ينجذب نحوه بإذن الله تعالى، لأن هذا قانون طبيعي أوجده الله في الكون، ولكن كثيراً من الناس ليسوا منتبهين له. فإن من يرد الدنيا يعطه الله إياها، ومن يرد الآخرة ويسعى لها سعيها يعطها له.

15 ـ يجب أن تعلم البنت أنها مسؤولة عن تحقيق هدفها، وأن جهود الآخرين تبقى تقديم المساعدة فقط.فلن يفكر الآخرون في قضيتك كما تفكرين فيها أنت. وعليك أن تتعرفي بالتفصيل على العوائق التي يمكن أن تعترض طريقك، وكيف يمكن تجاوزها بالوسائل الشرعية المباحة سواء أكانت تلك العراقيل مادية أو بشرية فردية أو اجتماعية.

16 ـ عليك باستشارة الخبراء في مجال التنمية البشرية، وطرح الأسئلة عليهم، والاستفادة من خبرتهم وحكمتهم وعلمهم، وعدم الذهاب إلى الاعتقاد بوجود سحر، والاتكال على الرقية، ولعل ذلك من المثبطات والمعرقلات، لأن الرقية قد لا تكون مطلوبة هنا وليست في محلها، وإنما هي أوهام واعتقادات خاطئة من البنت في الموضوع وعن الموضوع.

17 ـ لعله يكون من الحكمة أن لا تطلعي على هدفك من لا حاجة لمعرفته به، وذلك بأن تتحدثي بما يدور في نفسك أمام كل من هب ودب، لأنه ربما يثبطك، وليس من أهل الخبرة والعلم، والاختصاص وربما يوحي إليك بإيحاء سلبي فتتعطل أمورك، (استعينوا على قضاء حوائجكم بالسر والكتمان).

18 ـ على البنت أن تحدد لنفسها:

ماذا تريد؟ الزواج.

ومتى تريده؟ وأين ؟ وكيف؟

حددي زمناً، قائلة سأحققه في الوقت الفلاني بإذن الله. وما هي العوامل التي ستساعدني أو ستعيقني عن الوصول لهدفي. واستشعري كيف سيؤثر الزواج إيجابياً على حياتك وحياة أسرتك الجديدة.

19 ـ حددي الإمكانات المتاحة لك لتحقيق هدفك.

20 ـ ومن الوسائل المعينة لمن أراد الزواج حقاً: النظر. وقد أمر القرآن الكريم بغض البصر، فالنظرة رسول العين، وإذا لم تكن بقصد الزواج تكون سهما مسموما من سهام إبليس، لأن الإنسان إذا استمر على ذلك صار له عادة يتعودها، تقوده إلى الفجور. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في نظر الفجاءة لعلي أبن طالب: يا علي الأولى لك، والثانية عليك. وأمر أسامة بن زيد عندما أراد أن يتزوج أنصارية هل نظرت إليها؟ قال: لا، قال: انظر إليها، فلعله أحرى أن يؤدم بينكما. أو كما قال.

21 ـ الإرادة والعزم: فإذا ما تهيأت الفرصة المناسبة، وجب العزم وعدم التردد حتى لا تضيع الفرصة. قال تعالى: وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله. آل عمران، الآية 159 .

22 ـ ألا تتعلق بأن في الأمر سحر، وتجري وراء الرقاة والدجالين وتدخل في أمور غير شرعية محرمة، أو نذور شركية، والمسألة توكل على الله حق التوكل وثقة به، وعقلية أولاً وأخيراً، تماما كما يريد الشاب (الرجل) أن يتزوج؟ فلماذا لا يصعب عليه هو؟ ويتزوج متى أراد وعلى حسب إمكاناته، وكيفما خطط.

23 ـ دور الأم في تأخير زواج ابنها أو ابنتها:

وإليك أيتها الأم فأنت قد تكونين سبباً في تأخير زواج ابنتك، ابنك نتيجة حبك المبالغ فيه، والدلال؛ الزائد عن حده الذي تسكبينه على أبنائك، فتضعين شروطاً تتدخلين بها في الزواج، كشرطك أن يبقى معك الولد في البيت، أو أن تختاري أنت له البنت التي ترضيك أو تطالبينه بطلاقها إذا لم تتوافقين معها مزاجيا، أو ترفضين تزويج ابنك خشية أن تسرقه العروس الجديدة منك، أو أن تسكن معك ابنتك في البيت بعد الزواج وهكذا مما هو مؤسف جداً في حياة الناس.

ولذا لا بد من التربية الصحيحة منذ البداية في إعداد الولد والبنت وتدريبهم على الطرق الشرعية للسير في الحياة، وخوض غمارها بنجاح وتفوق، يرضي الله تعالى.

24 ـ المبالغة في كثير من الأفكار الموروثة وظنها من الدين وهي ليست منه.

25 ـ يعرقل كثير من الآباء زواج بناتهم، ومن صور ذلك عدم تمكين الخاطب من رؤية البنت في حضور محارمها.

26 ـ غياب الحوار في الأسرة منذ الصغر وأن الأولاد لا رأي لهم في مختلف القضايا فلا يناقشوا، ولا يمكنوا من تحمل المسؤولية.

ولذا لا بد من إتاحة الفرصة للأبناء بالمشاركة والحوار والمناقشة في القضايا.

27 ـ عدم الاعتقاد بأن الأمور مبنية على الحظ. والبناء على الحظ يختلط عندنا كثيراً بما بُرمجنا عليه منذ صغرنا فنُرجع إليه كل كسل وفشل وخيبة وعدم نجاح، وهذا قُدم إلينا من بيئتنا التي نعيش فيها من آبائنا وأمهاتنا وأقاربنا وأساتذتنا وجيراننا، ومن المؤسسات التعليمية، ومن أساتذتنا، كمن يقولون من هؤلاء: أنا ما عنديش الزهر، أنا ليس لي حظ، أنا وين نروح نلق الأبواب مسكرة في وجهي. وهكذا…

هذه الإيحاءات السلبية، التي نكررها لعقولنا عبر عشرات السنوات تترسب فيها وتحدنا من الوصول إلى أحلام المستقبل التي إذا تخيلناها وصلنا إليها بفضل الله وبكل يسر وسهولة.

من أطلعهم على قدر الله وأنه بهذه الصورة السوداء؟ اللهم إن هذا إلا افتراء. فخزائن ملك الله لا تنفد، كما بين لنا المصطفى صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح بأنه لو اجتمع كل البشر وطلبوا حوائجهم من الله تعالى وأعطى الله كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك من ملك الله إلا كما تنقص الإبرة عندما تدخل البحر. ماذا عساها أن تأخذ من مائه. فكذلك كل مطالب الناس.

فتنقية رؤوسنا مما رسخ فيها، وبرمجتها من جديد برمجة إيجابية، وضرورة التخلي عن كل تلك الأفكار التي لا دليل من شرع الله عليها، وإنما فرضتها البيئة شيء أساس ولازم، وهو بداية النجاح، فتخل أخي، وتخلي أختي عن القيود التي تكبلك وتشدك إليها من الماضي، والذي يكاد يكون فيما يزيد عن 77% منه برمجة سلبية. والواجب التخلي عن كل ذلك إلا ما وافق الشرع.

فعلينا أن نعمل على الحصول على ما نريد من الحلال، وبإلحاح واستراتيجية، ومن أكثر الطّرق أوشك أن يفتح له، والدوام يثقب الرخام.

28 ـ استعملي أختي في إنجاز جميع إعمالك وأهدافك كل قدراتك وإمكاناتك العقلية، وقوة التصور والتخيل، ولا ننخدع بتوظيف بعضها في مجال واحد، ونكتفي بالقليل منها في بعض المجالات، وإنما لكل مجال قدراته فننميها كلها باستمرار. وفي بعض المجالات ينجح الإنسان بسهولة أكثر منه في مجالات أخرى، فاختر المجال الذي تحبه وتنموا من خلاله.

وفي الأخير آمل لك أختي كل التوفيق والنجاح في حياتك الدنيا وفي الآخرة، وأن تستخدمي هذه المعلومات في واقعك والله يوفقك .

وأوصي نفسي وأبناء المسلمين بتقوى الله في السر والعلن، وأن يقضي حوائجنا فهو ولي التوفيق، والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.

أكتوبر 15, 2008 كتبت بواسطة drhelal | أكاديمية التنمية البشرية, اسئلة طرحت علي واجويتها, الدراسات الاستراتيجية المستق, قسم مقالات تتحدث عن المرأة, مقالات في التنمية البشرية | | تعليقات

دورة الحفظ التصويري للقرآن الكريم، متليلي ـ غرداية

قدم المدرب المحاضر الدكتور هلال خزاري، مؤسس ورئيس مركز الوفاء للتنمية البشرية والتدريب والاستشارات، بالتعاون مع جميعة اليتيم الخيرية، متليلي ـ غرداية، دورة الحفظ التصويري للقرآن الكريم أيام 29ـ 30 أوت 2008.
بعد الملتقى الذي نظمته الجمعية حول: العمل الخيري وأثره على الفرد والمجتمع يومي 27، 28 أوت 2008، بمركز النادي الثقافي امهاية قويدر.

وهذه بعض صور من الدورة

أكتوبر 3, 2008 كتبت بواسطة drhelal | أكاديمية التنمية البشرية, مقالات في التنمية البشرية | | تعليقات

تقييم ذاتي لعمل، انظروا اتقان العمل

تقييم ذاتي للعمل..!!!

دخل فتى صغير إلى محل تسوّق وجذب صندوق مشروبات غازية
إلى أسفل كابينة الهاتف.. ووقف فوق
الصندوق ليصل إلى أزرار الهاتف و بدأ باتصال هاتفي
انتبه صاحب المحل للموقف و بدأ بالاستماع إلى
المحادثة التي يجريها هذا الفتى
قال الفتى للطرف الآخر: سيدتي ، أيمكنني العمل لديكِ
في تهذيب عشب حديقتك؟
أجابت السيّدة عبر الهاتف: لديّ من يقوم بهذا العمل
قال الفتى: سأقوم بالعمل بنصف الأجرة
التي يأخذها هذا الشخص
أجابت السيدة : بأنها راضية بعمل ذلك الشخص
ولا تريد استبداله
أصبح الفتى أكثر إلحاحا وقال: سأنظف أيضا ممر
المشاة و الرصيف أمام منزلك ، و ستكون حديقتك
أجمل حديقة في مدينة بالم بيتش فلوريدا
ومرة أخرى أجابته السيدة بالنفي
تبسّم الفتى و أقفل الهاتف
تقدم صاحب المحل- الذي كان يستمع إلى المحادثة –
إلى الفتى و قال له: لقد أعجبتني همتك العالية،
وأحترم هذه المعنويات الإيجابية فيك و أعرض عليك
فرصة للعمل لدي في المحل
أجاب الفتى الصغير: لا ، وشكرا لعرضك ، غير أني فقط
كنت أتأكد من أدائي للعمل الذي أقوم به حاليا.. إنني
أعمل لهذه السيدة التي كنت أتحدث إليها

عد لمركز الوفاء

يوليو 3, 2008 كتبت بواسطة drhelal | أكاديمية التنمية البشرية, الدراسات الاستراتيجية المستق, قسم مقالات تتحدث عن المرأة, مقالات في التنمية البشرية | | تعليق واحد

الإنسان الجديد

الانسان الجديد
د/ فتح الله كولن

نحن اليوم على مشارف عهد جديد في مسيرة تاريخ الإنسانية، متفتح على تجليات العناية الربانية. لقد كان القرن الثامن عشر، بالنسبة لعالمنا، قرن التقليد الأعمى والمبتعدين عن جوهرهم وكيانهم؛ وكان القرن التاسع عشر، قرن الذين انجرفوا خلف شتى أنواع الفانتازيات واصطدموا بماضيهم ومقوماتهم التاريخية؛ والقرن العشرون، كان قرن المغتربين عن أنفسهم كليا والمنكرين لذواتهم وهويتهم، قرن الذين ظلوا يُنقّبون عن مَن يرشدهم وينير لهم الطريق في عالمٍ غير عالمهم. ولكن جميع الأمارات والعلامات التي تلوح في الأفق تبشر بأن القرن الواحد والعشرين، سيكون قرن الإيمان والمؤمنين، وعصر انبعاثنا ونهضتنا من جديد.
أجل، من بين هؤلاء الذين هجروا العقل والتفكير المندفعين خلف "الموضات" الفكرية دون أي تمحيص أو تدقيق، ومن ضمن الجماهير الفاقدة لوَعيها، الهائمة على وجهها، سيولد إنسان جديد كل الجدة، إنسان يفكر ويحاسب، ويوازن ويدقق، ويعتمد على التجربة قدر اعتماده على العقل، ويثق ويؤمن بالإلهام والوجدان قدر اهتمامه بالعقل والتجربة؛ إنسان يحاول دوما بروحه وبدنه الوصولَ إلى الأفضل، ويرغب في الوصول إلى الكمال والتكامل في كل شيء. إنسان يسمو بالموازنة بين الدنيا والآخرة، ويوفق إلى الجمع بين عقله وقلبه فيصبح نموذجا جديدا لا مثيل له. ولا شك أن ولادة هذا الإنسان الجديد ليس بالأمر السهل، فلا بد من آلام مخاض وتوجّع وأنين. ولكن حين يئين الأوان فسوف تتحقق هذه الولادة المباركة حتما، ويظهر هذا الجيل الذهبي بيننا فجأة -كالخضر عليه السلام- بوجهه النوراني الذي يشع كالبدر. فكما تنهمر الرحمة الإلهية من خلال الغيوم المتراكم بعضها فوق بعض، وكما تتفجر المياه من ينابيع الأرض، وتتفتح زهرات الثلج وتنتشر في مواقع ذوَبان الثلج والجليد، وكما تتلألأ قطرات الندى وتتربع على الأوراق، سيسطع نور هذا الإنسان في سماء البشرية البائسة الحزينة لا محالة، ربما اليوم أو غدا أو بعد غد.
الإنسان الجديد بطل يتمتع بشخصية قوية استطاعت أن تسمو على المؤثرات الخارجية بشتى أنواعها، وعزمت على الصمود والاكتفاء الذاتي. فكما أن الشرق والغرب لن يستطيعا أسره ووضع السلاسل في قدميه، فكذلك لن تستطيع الأفكار والفلسفات التي تتناقض مع هويته المعنوية وجذوره أن تغير وجهته وتضله في ظلامها عن طريقه، بل ولن تستطيع أن تزحزحه عن مكانه قيد أنملة أو أقل من ذلك. أجل، الإنسان الجديد رجل حر في تفكيره، حر في تصوره، حر في إرادته، وحريته هذه مرتبطة بقدر عبوديته لله سبحانه وتعالى. ثم إن الإنسان الجديد لا يتشبه بالآخرين ولا يتمثل بهم، بل يحاول جاهدا أن يتزيّى بهويته الذاتية ويتزيّن بمقوماته التاريخية.
الإنسان الجديد ممتلئ بالفكر، ملتهب بعشق البحث، مفعم بالإيمان، قابل للوجدانيات، متشبع بنشوة الروحانية ومعانيها... إنسان يبدي كفاءة من نوع آخر في سبيل بناء عالمه، مستفيدا من إمكانيات عصره إلى أقصى حد، متمسكا بمبادئه وقيمه الذاتية.
الإنسان الجديد، هو إنسان يحمل في قلبه إيـمان أجداده الأجلاّء، ويفكر تفكير أعلام حضارته العظماء، ويمتلئ مثلهم رغبة في إسماع صوته وإظهار قوة رسالته للبشرية جمعاء... ومثلهم كذلك يسطع نورا في كبد الظلام فيضيء الأرجاء برمتها... يؤدي واجبه هذا بصدق ووفاء غير محدود، معتصما بالحق متمسكا بالرسالة السماوية في كل لحظة.. يتألم ويئن، يموت ويحيا من أجل إحياء الحق وإنهاضه. فهو دائما على أهبة الاستعداد للتخلي عن المال والولد والغالي والنفيس، ولن تكون سعادته الشخصية بغيته أو همه أبدا، بل همه الوحيد ألا يضيع بذرة واحدة من البذور الصالحة التي منحها له الحق تعالى، بل ينثرها كلها بدقة فائقة على سفوح العناية الربانية من أجل مستقبل الأمة القريب والبعيد... ثم يرتقب مكابدا آلام مخاض جديد، يتلوى ويتأوه ويئن ويقلق، ويبتهل إلى المولى عز وجل في أمل، يموت ويحيا في اليوم ألف مرة ومرة. فالسير في سبيل الحق والفناء فيه غايته الوحيدة في الحياة، وانفلات هذه الغاية من بين يديه -في نظره- خسارة لا تعوض أبدا.
الإنسان الجديد يستخدم جميع وسائل الاتصالات الحديثة؛ كتباً وجرائد ومجلات، وإذاعة وتلفازاً ومنشورات للولوج إلى القلوب والنفوذ إلى العقول والدخول إلى الأرواح، ويثبت جدارته من خلالها مرة أخرى، بل ويسترد مكانته المسلوبة في التوازن العالمي من جديد.
الإنسان الجديد، هو إنسان عميق من حيث جذوره الروحية، متعدد من حيث ما يملكه من كفاءات صالحة للحياة التي يعيش في أحضانها. إنه صاحب القول الفصل في كل الميادين بدءا من العلم إلى الفن ومن التكنولوجيا إلى الميتافيزيقيا، وصاحب خبرة ومراس في كل ما يخص الإنسان والحياة. أجل، إنه عاشق لا ينطفئ ظمؤه إلى العلوم مهما نهل، مولع بالمعرفة ولعاً لا يفتأ يتجدد كل حين، عميق بأبعاده اللدنية التي تعجز العقول عن تصورها.. وهو بهذه الخصال كلها يسير جنبا إلى جنب مع سعداء عصر السعادة وينافس الروحانيين في سباق معراجي جديد كل يوم.
الإنسان الجديد متشبع بحب الوجود كله، حارس للقيم الإنسانية وراصد لها. فهو من جهة يحدد موقعه وينشئ ذاته على أساس الأخلاق والفضيلة التي تجعل من الإنسان أنسانا مثاليا، ومن جهة أخرى يحتضن الوجود كله بقلبه الواسع وشفقته الشاملة، ويسعى دائما من أجل إسعاد الآخرين. وفي الوقت الذي يقوم بوضع المعايير لنفسه، يقوم أيضا بوضع مقاييس حول كيفية التعامل مع الأشياء والناس الذين كتب عليه العيش معهم؛ وإذا ما سنحت له الفرصة سعى جاهدا لتحقيق معاييره وخططه التي وضعها. فهو لا يتوانى أبدا عن متابعة كل ما هو إيجابي فيما حوله وعن الحفاظ عليه، وحث الآخرين على ذلك... وهو يشن حربا على كافة المساوئ، وهو كالقوس المشدود، مستعد دائما لإزالة هذه المساوئ واقتلاعها من تربة المجتمع الذي يعيش فيه. وهو مؤمن ذاق حلاوة الإيمان، ومن ثم يدعو الجميع إلى رحاب الإيمان. العبادة -عنده- جمال مطلق وهو لسانها... يقرأ الكتب التي ينبغي أن تُقرأ، ويوصيها للآخرين؛ ولا يبرح يشجع الصحف والمجلات التي توقر جذورنا الروحية وتبجل أصولنا المعنوية... يتنقل من شارع إلى شارع آخر حاملا كل ما يحتاج إليه أبناء وطنه وأمته، ومن ثم فهو رمز للمسؤولية السامية.
الإنسان الجديد يملك طاقة بنّاءة وروحا مؤسِّسا، يبتعد عن النمطية بشدة، يعرف كيف يجدد نفسه مع الحفاظ على جوهره، ويعرف كيف يروّض الأحداث فتأتي لأمره طائعة خاضعة. يسبق عصره فيسير أمام التاريخ قدُما على الدوام بهمّة تتجاوز حدود إرادته، وشوق عارم وحب عميق واعتماد بالله عظيم. إنه مثال للتوازن التام بين الأخذ بالأسباب والاستسلام لرب الأسباب.. مَن رآه دون معرفة به، ظنه عابدا للأسباب أو معطّلا لها؛ بينما الحقيقة ليست هذه ولا تلك.. لأن الإنسان الجديد، بطل التوازن بكل ما تعنيه كلمة التوازن؛ فهو يرى أن الأخذ بالأسباب من واجبه، والتسليم للحق تعالى من صميم إيمانه.
الإنسان الجديد فاتح ومكتشف معا، يغوص كل يوم في أعماق أعماق ذاته، ويطلق شراعه على الفضاء الشاسع دوما فينصب رايته على أبراج جديدة كل حين، ويلح على طرق الأبواب المكنونة وفتحها في الآفاق والأنفُس. وكلما بلغ بفضل إيمانه وعرفانه إلى أسرارِ ما وراء الوراء ازداد شوقا ورغبة، وظل يتنقل بخِبائه من ربع إلى ربع آخر في عوالم وراء وراء الأبعاد. وأخيرا يأتي يوم تخاطبه الأرض بما تكنزه في باطنها، وتنفلق البحار بعصاه السحرية لتنبثق اللآلئ من أعماقها، وتتفتح له أبواب السماء على مصاريعها وتستقبله بالتأهيل والترحاب.

مايو 31, 2008 كتبت بواسطة drhelal | أقوال لعظماء, أكاديمية التنمية البشرية, الدراسات الاستراتيجية المستق, مقالات في التنمية البشرية | | No Comments Yet

التعاون على البر والتقوى

التعاون على البر والتقوى وأن يد الله مع الجماعة

اهتم بنشره الدكتور هلال خزاري

يقول العالم Hans style وهو أبو الدراسات الحديثة في مجال الضغط النفسي: إن الإنجاز القائم على الاستقلالية هو نمو غير حميد وأناني على حساب الغير، وهو يستمر على حساب هذا الغير حتى يقتله، مع أن هذا الغير هو السبب في بقائنا. وبالتالي فإن ذلك بمثابة الانتحار، لأن استمرار هذا النجاح مرتبط ببقاء الغير في الحياة، فالسعي الأناني هو نوع من الانتحار. إننا كمجتمع نسند السلم على الجدار الخاطئ، نحن نعيش بوهم التفرد والاستقلالية، ولكن هذا المبدأ لا يخلق جودة في الحياة المأمولة، وحتى نغير النتائج لا بد من أن نغير المبادئ.

مايو 16, 2008 كتبت بواسطة drhelal | أقوال لعظماء, أكاديمية التنمية البشرية, الدراسات الاستراتيجية المستق, مقالات في التنمية البشرية | | تعليق واحد

العلم والمعرفة، والحكمة والعمل، والنجاح والتفاهم

“تضعك المعرفة (العلم) في صفوف الحكماء..

ويضعك العمل فـي صفـوف الناجحـين..

ويضعك التفاهم فـي صفـوف السـعداء”

مايو 16, 2008 كتبت بواسطة drhelal | أقوال لعظماء, أكاديمية التنمية البشرية, مقالات في التنمية البشرية | | تعليقات

القيم والتقدم التكنولوجي؟

القيم والتكنولوجيا

كتبه الدكتور هلال خزاري

وقع مقال بين يدي يتكلم عن جديد التكنولوجيا في عالم المعلوماتية وتسجيلها وتطورها خاص بامكان استعادة الرسائل النصية التي محيت من الهاتف النقال وخاصة لمن يشك في طرفه كما طرح صاحب المقال وهم: الزوجة والاولاد والعمال… وأقول بان التقدم العلمي ليس غريبا أن يتوصل إلى هذا.
والذي ابتكر هذا النطام الجديد والشركة المسوقة له لهما أهدافهما ولعل هدف تسويق مبيع جديد شيء مغر له. مع ما للمنتوج من فوائد أخرى.
ولقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه يأتي زمان على الناس يحدث فيه الرجل شرك نعله بما فعل أهله من بعده في بيته.

واتركك عزيزي القارئ مع المقال وما فيه من جديد، وكيف يعمل هذا المنتوج الجديد؟ لكي اكمل الحديث معك بعده.
والمقال:

إذا كنت تريد استعادة نص رسالة قصيرة، سبق أن محوتها، سواء بالخطأ أو عن قصد، أو إذا أردت أن تطّلع على رسائل أبنائك أو زوجتك (أو بالأحرى زوجك)، لا تقلق لا يقلقي فالأمر أصبح ممكنا.

والحلّ، وفقا لما أعلنته الشركة المنتجة، يكمن في “مفتاح USB”، الذي يتمّ وصله بجهاز صغير، يطلق عليه اسم “جاسوس البطاقة SIM”، ومن هناك يتمّ وصله بالكمبيوتر.

إثر ذلك، وفقا لأسوشيتد برس، ستظهر أمامك صور البرامج التي يتعين عليك أن تختار منها برنامج الإستعادة وكذلك قراءة الرسائل، حتى يمكنك العثور على الرسائل الممحاة.

وبطبيعة الحال، لم يخجل المصنّع، وهو شركة Brickhousesecurity من أنّ يذكّر بوجود عدد من الأهداف غير المعلنة.

من تلك الأهداف التلصّص والتجسس على الزوج والزوجة والأبناء وأيضا الموظف، وهو ما يزيد من دوافع شراء الجهاز.

غير أنّ الجهاز لا يصلح فقط لتلك الأغراض “غير البريئة”، حيث أنه بإمكانه نقل المعطيات الموجودة على البطاقة SIM إلى بطاقة أخرى مماثلة، أو حفظ أرقام الهاتف أو الرسائل النصية القصيرة على جهاز الكمبيوتر.

أما سعر الجهاز فيقدّر بنحو 150 دولارا، وربّما يكون الثمن مناسبا لخفض أزمات الثقة، التي ربّما تنتابك.

وقد عدت إليك عزيزي القارئ بعد أن قرأت الموضوع، والشيء الذي اريد أن أصل إليه وهو: مسألة ضرورة القيم للفرد وأن يحصلها من أسرته وبيئته، ومؤسسته التربوية والتعليمية أو مؤسسة عمله، فيشب صحيحا مستقيما لا نحتاج لمراقبته، وإنما نثق فيه ونفوض له بعضاً من الامور والاعمال، فيقوم بها بكل أمانة، فبدلا من أن نقني أجهزة تضبط لنا الناس وسلوكهم، وهذا لا بأس به خاصة لمن لم ينضبط بالقيم والاخلاق، ونحن نسعى لمراقبته ووتوجيهه ومساعدته في أن يصحح سلوكه فيستقيم في بيته، في مؤسسته. ولذا علينا أن نتوجه إلى المصنوع الرباني الأساسي وهو: “الانسان” فننمي ونعمق فيه الأخلاق والقيم

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه عن خير النساء: أنها المرأة التي إذا غاب عنها زوجها حفظته في نفسها وفي ماله، بأن كانت مديرة للادارة المالية إدارة جيدة.

ولقد كنت أيام وجودي للدارسة والتدريس في الجامعة العالمية بباكستان كانت بعض الهواتف ربما نسمع أنها مراقبة وقد تستعمل كمسجل لنقل جلسات، كنت أقول لطلابي بدل من أن تضبط الانسان آلة الكترونية وتلزمه الكف عن حديث من هنا وهناك قد يكون من باب ما لا فائدة تترتجى منه في دنيا او دين افضل ان ينضبط الانسان بالصدف الذي امر الله به والصدق يهدي إلى الجنة.
فالقيم القيم، والاخلاق الاخلاق، أيها الآباء والمربون والمسؤولون عمن تحت ايديكم من الموظفين تفوزوا برضا رب العالمين.

أبريل 2, 2008 كتبت بواسطة drhelal | أكاديمية التنمية البشرية, الدراسات الاستراتيجية المستق, قسم مقالات تتحدث عن المرأة, مقالات في التنمية البشرية | | تعليق واحد

اعمل وجد .. ولا تكن ضحية للوهم

ضحايا الوهم
د. عائض القرني

لا شك أن الحسدَ حقيقةٌ لا مناصَ منها، وقد أثبت ذلك القرآن والسنة وتدخل فيه العين، والعين حق، لكن المشكلة أن بعضهم تلبّس به الوهم فأصبح يظن أنه مصاب بالعين في كل شيء فكلما أخفق حوّل هذا الإخفاق مع التحية للعين والحسد. وإذا فشل في عمله فلأنه مصاب بالعين من حسّاده. وإذا رسب في دراسته، فالسبب شياطين الإنس، فهو عند نفسه عبقري لكن أعداءه منعوه من النجاح. وهذا الصنف من الناس ضحك عليهم الشيطان، وهم يعيشون وهماً لا حقيقة له، فأذكياء العالم من المسلمين وغيرهم بلغوا النجومية ولم يعيشوا هذا الوهم. فالشافعي وابن تيمية وابن خلدون وابن رشد وسقراط واينشتاين ونيوتن أجبروا التاريخ على أن يخلد أسماءهم، ولم يشتكوا من الحسد والعين. ولكن المرضى بوهم الحسد هم أشبه بما قال غوته: «إن الدجاجة حينما تقول قيط.. قيط

وتريد أن تبيض تظن أنها سوف تبيض قمراً سيّاراً». ورأيتُ الناجحين في مجتمعنا واثقين من أنفسهم قد شقوا طريقهم إلى المجد بثبات في كافة التخصصات، ولكن الأغبياء والحمقى بقوا في آخر الصف بحجة أن الحسد والعين أصاباهم ولم يصيبا غيرهم من اللامعين. قابلتُ طالباً رسب في الجامعة عدة مرات فسألته ما السبب؟ قال: محسود أصابتني العين، فقلت له: إخوانك الأربعة نجحوا بتقدير ممتاز وكانوا الأوائل وأنت الوحيد المحسود الراسب لكن السرَّ أنك تركت المذاكرة وتغيّبت عن الجامعة ونمت في الفصل وضيّعت الكتب. وبعض النساء رزقهن الله 3% من الجمال ويغطين وجوههن عند أمهاتهن وأخواتهن خوفاً من العين، الله أكبر يا فتاة الغلاف، وبعضهن حامل في الشهر العاشر. وقد أخفين ذلك عن الجدة خوفاً من العين، وكأنها ستلد خالد بن الوليد أو صلاح الدين

والحقيقة أن الشيطان لعب على الكثير منا، خاصة الأغبياء والحمقى. أما الأذكياء والعباقرة فقد لعبوا هم على الشيطان وانتصروا عليه ونجحوا؛ لأنهم لم يصدقوا الأوهام، ورجائي أن يخرج هؤلاء الموسوسون والموسوسات من زنزانة الوهم ويمارسوا أعمالهم على سجيّتهم ويريحوا الأمة من نشر أمراضهم النفسية المعتمدة على الوهم. وكلما رأيتُ بليداً فاشلاً وسألته ما سبب هذا الإحباط؟ أجابني بأنه مصاب بالعين! فأقول له: مَنْ هذا الغبي الأحمق الذي أصابك بالعين؟! وما الذي أعجبه فيك؟! كيف ترك الموهوبين واللامعين يشقون طريقهم إلى الجوزاء وقصدك أنت؟! وإذا تساقط شعر امرأة بمرض حمّى الوادي المتصدع ادعت أن العين ألمّت بها والحسد دمّرها وقد سلّم الله شعر رأس بوران بنت الحسن بن سهل أجمل امرأة في الدولة العباسية.

وبعض الطالبات انزوين عن زميلاتهن بحجة الخوف من العين. وإذا لم يستطع طالب حفظ القرآن لإصابته بمرض جنون البقر!! زعم أن حارس المدرسة أصابه بالعين.. فكيف انفردت بنا العين ونحن أهل الإيمان والقرآن، ولم تصب العينُ أعضاءَ وكالةِ «ناسا» الذين أنزلوا مركبة الفضاء هندرد (66) على سطح المريخ؟ إننا باختصار (ضحايا الوهم).

فأريحونا من هذا الوهم وتوبوا من هذه الوسوسة واهجروا هذه الظنون (وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين)

مارس 30, 2008 كتبت بواسطة drhelal | أكاديمية التنمية البشرية, الدراسات الاستراتيجية المستق, مقالات في التنمية البشرية | | No Comments Yet

أحمد زويل… العقود الخمسة القادمة هي عصر المعرفة، ومن يملك المعرفة، يملك؛ القوة في الاقتصاد، في السياسة، في الثقافة…

قال الدكتور أحمد زويل في صالون تكريمه بالاسكندرية: في سؤال وجه إليه عن مستقبل العالم خلال الخمسين سنة القادمة فقال:
“إن السنوات والعقود الخمسة القادمة هي عصر المعرفة، ومن يملك المعرفة يملك القوة، في الاقتصاد.. في السياسة.. في الثقافة، لذلك سيكون من يحكم العالم هو الذي يملك المعرفة”.

في برنامج ‘60 دقيقة’ الأمريكي الشهير، طلب المذيع التليفزيوني المعروف ‘مايك ووتس’ من 60 مفكرا علي مستوي العالم من هؤلاء الذين تميزوا في الحاضر بعطائهم العلمي، أن يعطوا رؤيتهم لشكل العالم خلال الخمسين عاما القادمة.. كيف سيكون؟ وكان الدكتور أحمد زويل العالم المصري الحاصل علي جائزة نوبل في الكيمياء أحد هؤلاء الذين توجه إليهم ووتس بالسؤال.

فماذا قال زويل؟
قال إن العلماء خلال الخمسين سنة القادمة سوف يتوصلون إلي حل الشفرة الجينية للإنسان، فالتركيبة الجينية الموجودة في كل خلية من خلايا جسم الإنسان والمعروفة بال ‘D.N.A.’ والتي توجد في الستة مليار نسمة ‘سكان الأرض’، هذه التركيبة واحدة بنسبة 99.9 % ، والفرق الوحيد بين إنسان وآخر هو في ال ‘0.1 % ‘، وهذا الواحد من عشرة في المائة، هو المسئول عن استعداد الإنسان مثلا لمرض القلب أو السرطان أو السكر، أو عدم استعداده للإصابة بهذه الأمراض مثلا، هذا الجزء الجيني مهم جدا، لأنه في حالة التوصل إليه يمكن تصنيع التطعيمات ضد السرطان والسكر والقلب وخلافه، وبهذا سوف يزيد عمر الإنسان ليتجاوز المائة عام!
هكذا تكلم الدكتور زويل.. وهكذا أقلع بنا من واقعية الحاضر إلى واقعية المستقبل الأكثر دهشة…

مارس 16, 2008 كتبت بواسطة drhelal | أقوال لعظماء, أكاديمية التنمية البشرية, الدراسات الاستراتيجية المستق, مقالات في التنمية البشرية | | No Comments Yet

الدورات والمحاضرات السابقة

الدورات السابقة

dsc01028
دورة التغيير الذاتي، جامعة الأمير عبد القادر ـ قسنطينة 2006.

دورة الحفظ التصويري للقرآن الكريم جامعة الأمير عبد القادر قسنطينة 2006.

استراتيجيات إدارة الوقت، اتحاد الطلبة المسلمين، الجامعة الاسلامية العالمية اسلام آباد باكستان 2003

دورة التغيير الذاتي، جمعية الأمل للثقافة والابداع بمدينة الحروش، سكيكدة ماي 2006.

دورة الحفظ التصويري للقرآن الكريم، جمعية الأمل للثقافة والابداع بمدينة الحروش، سكيكدة، 24/26 أوت 2006.

دورة القيادة وتأهيل قيادات الصف الثاني بمدينة المسيلة أوت 2007

أمسية الراحة النفسية والتخلص من الضغوط، الحي الجامعي نحاس نبيل للطالبات قسنطينة

كيف تحققين أهدافك؟ الحي الجامعي للطالبات نحاس نبيل، قسنطينة
أمسية الابداع والتميز والنجاح حي نحاس نبيل للطالبات 2006.

دورة التغيير الذاتي، بتاريخ 22 فيفري 2008 بالمركز الجامعي بمدينة بشار

دورة التخطيط الاستراتيجي، المركز الجامعي بمدينة بشار، بتاريخ 23 فيفري 2008

دورة كيف تقود فريقك للنجاح؟ وأسرار القيادة المركز الجامعي ببشار، 23 فيفري 2008، الاتحد العام الطلابي الحر، فرع بشار.
ـ نماذج من الاعجاز العلمي والاداري في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، 07/04/2008، الاقامة الجامعية للطالبات، الاخوة أوجرة، جامعة الحاج لخصر، باتنة، بدعوة من الاتحاد العام الطلابي الحر، فرع باتنة.

فبراير 29, 2008 كتبت بواسطة drhelal | أكاديمية التنمية البشرية, الدورات والمحاضرات السابقة, قسم مقالات تتحدث عن المرأة, مقالات في التنمية البشرية | | No Comments Yet

القاعدة العمرية

مجلة عالم الإبداع

العدد: 33

لمعالجة الفساد الإداري في مؤسستك

انتبه !السمكة تتعفن من الرأس أولا والوقاية خير من العلاج

مهيوب خضر

الفساد الإداري والمالي حالة مرضية أصبحت أشهر من نار على علم في كثير من المؤسسات وعلى مستوى الدول, في وقت كثر فيه السؤال عن العلاج وازدات الحيرة عن اتجاه انتشار هذا المرض هل هو القاعدة إلى القيادة أم من القيادة إلى القاعدة.

ومع إلقاء نظرة سريعة على تقارير منظمة الشفافية العالمية المعنية بقضايا الفساد الإداري فإن دولا إسلامية مع الأسف باتت تتربع على رأس الدول الأكثر فسادا في العالم وسط فهم خاطئ للعلاقة بين الفساد إداريا كان او ماليا والفقر.

تؤكد الدراسات العلمية الحديثة في مجال مكافحة الفساد أن الفقر الذي تعاني منه معظم دول العالم اليوم إنما هو نتيجة للفساد الإداري وليس سببا له ففي حال فقدان مبالغ طائلة من الأموال العامة بطرق غير مشروعة لصالح أشخاص متنفذين يعدون أحيانا على أصابع اليد الواحدة فإن ذلك يؤثر سلبا بطبيعة الحال على مستوى حياة الشعب الاقتصادية ويحولها إلى مآساة يتخيل البعض أنها من النوع الذي لا علاج له.

اليابان دولة بلا موارد ومع ذلك فقد صنعت معجزة بتصدرها أكبر الدول الصناعية في العالم وذلك ليس فقط من خلال التكنولوجيا التي ابتكرتها وإنما عبر اعتمادها لنظام إداري دقيق خال من الفساد الإداري يكفل تحفيز كل موظف في الدولة بعينه عبر توزيع عادل للأجور والمكافئات المالية وفي المقابل دولا عربية وإسلامية تمتلك موارد بشرية ومادية هائلة تعيش في دوامة الفقر لا تعرف كيف تتخلص منه.

إن إدراك خطر وباء الفساد الإداري وتشخيص أعراضه والبحث في سبل علاجه لا يحتاج منا نحن المسلمون ذلك الجهد الذي نبعثره اليوم في اتجاهات غير مجدية بحثا عن الحل فقد وضع لنا الخليفة عمر بن الخطاب منهجا علميا مجربا لمكافحة الفساد الإداري والمالي استوحاه من تعاليم الإسلام وسيرة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم وكانت النتيجة أن عم الخير على الجميع بلا استثناء.

عندما ترفع منظمة الشفافية العالمية شعار ” السمكة تتعف من الرأس أولا” فإن هذه البداية في علاج مرض الفساد لم تغب عن مفردات منهج عمر بن الخطاب قبل أكثر من ألف وأربعمائة عام.

كلمة سجلها التاريخ بماء من ذهب قالها سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوما ما مادحا سياسة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مكافحته لوباء الفساد الإداري, حيث قال له : ” عففت فعفت رعيتك ولو رتعت لرتعت”.

هذه هي القاعدة الذهبية في مكافحة خلايا وباء الفساد الإداري الذي ينخر يوما بعد يوم في هياكل المؤسسات فيدمرها ويصدع أسس بناء الدول فيجعلها قابلة للسقوط في أي لحظة.

لقد ذهبت الإدارة العمرية عبر التاريخ مثالا يحتذي وهي تؤصل مبادئ قامت عليها دولة الإسلام وقوانين طبقها الخليفة على نفسه قبل غيره فغدت خلافة الإسلام في عهد عمر بن الخطاب وغيره من الخلفاء أرضا خالية من وباء الفساد.

أدرك الخليفة عمر بن الخطاب أطراف معادلة الفساد الإداري خير إدراك وعرف نقطة البداية فألزم نفسه بها خير الزام فمنذ اليوم الأول لخلافته دعا إليه أفراد أسرته فقال لهم:” إن الناس ينظرون إليكم كما ينظر الطير إلى اللحم, فإذا وقعتم وقعوا, وإن هبتم هابوا, وإني والله لا أوتى برجل منكم وقع فيما نهيت الناس عنه, إلا ضاعفت له العذاب لمكانه مني”.

ونلاحظ هول ورهبة الموقف وخطاب الخليفة يحوي قسما لا يحمل بين طياته إلا جدية التنفيذ بمضاعفة العقوبة على كل من تسول له نفسه من أهل بيته النيل من مال المسلمين بغير حق ومخالفة قوانين الخلافة المبنية على العدل في توزيع الأموال العامة.

ارتقت سياسة الخليفة عمر بن الخطاب في مكافحته للفساد الإداري لحد التورع عن الشبهات مهما كلفه هذا الأمر من مشقة تكدر صفوالعيش فها هو يقسوعلى نفسه ويقدر له ولعائلته من بيت مال المسلمين مالا بالكاد يفي بمتطلبات الحياة وقد لا يفي أحيانا فيما كان هو قبل توليه خلافة المسلمين صاحب تجارة تكفيه وتكفي عياله.

هذه الحالة التي آل إليها أمر معيشة الخليفة أرقت مجموعة من كبار الصحابة وهم علي وعثمان وطلحة والزبير فجاءوا إلى أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب وأشاروا عليها أن تحدث أباها أمير المؤمنين في زيادة ما يتقاضاه مشيرين إلى أن المغانم بحمد الله كثيرة وبيت المال عامر بعد سلسلة من الفتوحات التي من الله بها على المسلمين في عهد عمر.

فلما كلمته حفصة في ذلك غضب وسألها عمن أشار عليها بما قالته

فقالت :”لا سبيل إلى علمهم” ثم قال:” يا حفصة قولي لهم إن مثلي ومثل صاحبي كثلاثة سلكوا طريقا فمضى الأول وقد تزود فبلغ المنزل وتبعه الثاني فسلك طريقه فأفضى إليه ثم أتبعه الثالث فإن لزم طريقهما ورضي بزادهما لحق بهما وإن سلك غير طريقهما لم يدركهما”.

لقد أنزل الفاروق عمر نفسه من بيت مال المسلمين منزلة ولي اليتيم فها هو يقول:” ألا إني أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة ولي اليتيم: إن استغنيت استعففت, وان افتقرت أكلت بالمعروف”.

يخرج عمر بن الخطاب يوما إلى السوق في جولة تفقدية فيرى إبلا سمانا تمتاز عن بقية الإبل بنموها وامتلائها فيسأل : إبل من هذه..؟ فيجاب : إبل عبد الله بن عمر. وينتفض أمير المؤمنين وكأن القيامة قامت فيقول: عبد الله بن عمر .. بخ بخ. يا ابن أمير المؤمنين..!! وأرسل في طلبه من فوره وأقبل عبد الله يسعى وحين وقف بين يدي والده قال لإبنه: ما هذه الإبل يا عبد الله..؟ فأجاب: إنها إبل أنضاء

- أي هزيلة- اشتريتها بمالي وبعثت بها إلى الحمى- أي المرعى- أتاجر فيها وأبتغي ما يبتغي المسلمين فعقب عمر في تهكم لاذع:

ويقول الناس حين يرونها .. ارعوا إبل ابن أمير المؤمنين.. اسقوا إبل ابن أمير المؤمنين.. وهكذا تسمن إبلك ويربو ربحك يا ابن أمير المؤمنين. ثم صاح به: يا عبد الله, خذ رأس مالك الذي دفعته في هذه الإبل واجعل الربح في بيت مال المسلمين.

لم يكتف الفاروق عمر بهذا السياج الذي أحاط به نفسه وأسرته في حربه ضد الفساد الإداري بل أحاط نفسه بسياج آخر شكل محور الأمان الحقيقي للقضاء على جذور هذا الوباء في المجتمع عندما رفع شعار: ” الحاكم تحت رقابة المحكوم”

حيث عمد الخليفة بهذه السياسة إلى الإرتقاء بجانب الرقابة الإدارية إلى أبعد مستوياتها خصوصا وأن الخليفة عاد ليبدأ بنفسه مرة ثانية.

يروى أنه دعى الناس فصعد المنبر فقال:” يا معشر المسلمين, ماذا تقولون لو ملت برأسي إلى الدنيا..؟ إني لأخاف أن أخطئ فلا يردني أحد منكم تعظيما لي إن أحسنت فأعينوني وإن أسئت فقوموني”. فقال رجل :” والله يا أمير المؤمنين, لو رأيناك معوجا, لقومناك بسيوفنا”. عندها أجاب الخليفة الزاهد والفرحة تعمر قلبه، قائلا :” رحمكم الله, والحمد لله الذي جعل فيكم من يقوم عمر بسيفه”.

لقد أراد الفاروق عمر أن يبرهن للرعية وبشكل قاطع أنه لا حصانة لأحد أمام القانون حتى لأمير المؤمنين نفسه بالرغم من موقعه الدبلوماسي عالي المستوى فقد أدرك الفاروق منذ اليوم الأول لخلافته أن” السلطة المطلقة = فساد مطلق”.

كما أراد عمر بن الخطاب أن يفعل دور الرعية في مكافحة هذا المرض الخطير الذي يحتاج إلى تكاتف الجهود حاكمين ومحكومين.

كانت هذه هي اللمسات الأولى من سياسة الفاروق عمر بن الخطاب في احتواء خلايا الفساد الإداري والقضاء على جذورها فيما يتلعق به شخصيا وأقرب المقربين منه أما وإن أردنا الحديث عن مجمل سياسته العامة في مكافحة الفساد بشتى أشكاله وأنواعه والتي قامت على قاعدة” الوقاية خير من العلاج” فإننا قد نكون بجاجة إلى مجلدات للخوض في هذا الأمر.

لقد فكر عمر بن الخطاب فأبدع عندما جعل من نفسه قدوة للأمة جمعاء حينما عفت نفسه ويده عن أموال المسلمين فعفت الرعية من بعده ووزع المال على أصحابه بالحق فنال كل ذو حق حقه دون مواربة وخصص لكل مولود في الخلافة مبلغا من المال يعين والديه على تربيه وهذا على سبيل المثال لا غير.

هذا هو الخليفة عمر الذي كان يسير في طرقات المدينة لابسا ثوبا به احدى وعشرون رقعة ويبطئ يوما عن المسلمين في صلاة الجمعة ثم يعتذر إليهم حين يصعد المنبر قائلا:” حبسني قميصي هذا, لم يكن لي قميص غيره”.

لقد أتعب عمر الإداري العبقري كل الإداريين والقادة من بعده وجعل من مسؤولياتهم فادحة وكبيرة ان عقلوا وءامنوا حقا بيوم الحساب كما ءامن هو

فبراير 18, 2008 كتبت بواسطة drhelal | أكاديمية التنمية البشرية, مقالات في التنمية البشرية | | No Comments Yet

مركز الوفاء للتنمية البشرية والتدريب والاستشارات

dsc00795www.wafacenter.com
dsc00739dsc00786dsc01016

يقدم مركز الوفاء للتنمية البشرية والتدريب والاستشارات دورات التنمية البشرية، الاستشارات الادارية، الاجتماعية، الاسرية، استشارات للازواج والزوجات، مهارات واسترتيجيات القراة السريعة والتصويرية، مهارات الحفظ التصويري للمادة العلمية طلبة العلوم الشرعية، طلبة الطب، الحقوق، الصيدلة… مهارات واستراتيحيات التفوق الدراسي، التعرف على القدرات والامكانات الذاتية، استشارات تربوية، دراسية، ورشات تنمية العقل وتطوير الذاكرة وزيادة التركيز، خدمة الاستشارات النفسية، علاج بديل. بيع كتب التنمية البشرية، والاصدارات الصوتية السمعية والمرئية في التنمية البشرية.

العنوان في قسنطينة

فيلا رقم 3، حي بالحاج، قسنطينة.

wafacenter.info@gmail.com

Tel:0798717476

فبراير 9, 2008 كتبت بواسطة drhelal | أكاديمية التنمية البشرية, مقالات في التنمية البشرية | | تعليقات